بالكف عن التزوج ، وانتظار تمام مدة التربص وهو مذهب علي عليه السلام ، قال : عدتها
أبعد الأجلين .
ويحتمل أن يكون من قولهم : ربع الرجل إذا أخصب من الربيع ، ومنه : رجل مربوع
أي منعوش منفس عنه فيكون المعنى : نفسي عن نفسك ، وارمي بها إلى الخصب والسعة ،
وأخرجيها عن بؤس المعتدة وسوء حالها وضنك أمرها . ويعضده ما يروى : أن سبيعة
وضعت بعد وفاة زوجها بشهر أو نحوه ، فمر بها أبو السنابل ، فقال : لقد تصنعت للأزواج
لا حتى تأتي عليك أربعة أشهر وعشر ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : كذب ،
فانكحي فقد حللت .
وعن عمر رضى الله تعالى عنه : إذا ولدت وزوجها على سريره جاز أن تتزوج .
( ربغ ) عمر رضى الله تعالى عنه إن رجلا جاءه في ناقة نحرت فقال له عمر : هل
لك في ناقتين عشراوين مربغتين سمينتين بناقتك ، فإنا لا نقطع في عام السنة
أربغت الإبل : إذا أرسلتها على الماء ترده متى شاءت ، فربغت هي ، ومنه ربيع رابغ ،
أي مخصب ، وعيش رابغ رافغ . أراد ناقتين أربغتا حتى أخصبت أبدانهما وسمنتا
السنة : القحط ، أراد ليست عادتنا كعادة الجاهلية في قطعهم الطريق إذا أقحطوا
( ربب ) علي عليه السلام قال لكميل بن زياد رحمه الله تعالى : الناس ثلاثة : عالم
رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق .
الرباني : منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون للمبالغة ، وهو العالم الراسخ في
العلم والدين الذي أمر به الله والذي يطلب بعلمه وجه الله . قال بعضهم : الشارع الرباني
العالم العامل المعلم .
الهمج : جمع همجة ، وهي ذباب صغير يقع على وجوه الغنم والحمير ، وقيل : هو
ضرب من البعوض ، وشبه به الرذال من الناس ، فقيل لهم : همج .
الرعاع : السفلة .
نعق الراعي الغنم : إذا صاح بها فهو ناعق ، شبههم بالغنم في أتباعهم كل من يدعوهم
كما تتبع الغنم الراعي إذا نعق بها .
( ربب ) قال رضي الله عنه على منبر الكوفة : إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين
براياتها فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 10
مساهمون: الزمخشري
ص١٠