فدخل منزله فأنكر قومه دخوله منزلة قبل أن يأتي الربة ، ثم قالوا : السفر وخضده ، فجاؤوا
منزلة فحيوه تحية الشرك ، فقال : عليكم بتحية أهل الجنة : السلام .
الربة : هي اللات ، وكانت صخرة يعبدها ثقيف ، قوم عروة بالطائف .
الخضد : كسر الشئ اللين من غير إبانة ، فاستعير لما ينال المسافر من التعب
والانكسار ، أريد السفر وخضده مانعاه أو مثبطاه ، فحذف .
السلام : بدل من التحية .
( ربز ) وعبد الله بن بشر رضي الله عنه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى داري فوضعنا له
قطيفة ربيزة .
أي ضخمة ، من قولهم : كبش ربيز ، وصرة ربيزة . قال امرؤ القيس :
ولقد نقود إلى القتال * بسرجه النشز المجامز
القارح العتد الذي * أثمانه الصرر الربائز
ومنه قيل للعاقد الثخين : ربيز ، وقد ربز ربازة ، ومنهم من بقول : رميز ، وقد رمز
رمازة ، قاله أبو زيد .
( ربب ) ابن الزبير رضي الله عنهما خطب في اليوم الذي قتل فيه ، فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن الموت قد تغشاكم سحابه ، وأحدق بكم ربابه . واخلولق بعد
تفرق ، وارجحن بعد تبسق ، وهو منصاح عليكم بوابل البلايا ، تتبعها المنايا ، فاجعلوا
السيوف للمنايا فرضا ، ورهيش الثرى غرضا ، واستعينوا على ذلك بالصبر ، فإنه لن تدرك
مكرمة مونقة ، ولا فضيلة سابقة إلا بالصبر .
الرباب : سحاب دوين السحاب كأنه متعلق به .
اخلولق : تهيأ للمطر من الخلاقة .
ارجحن : ثقل حتى مال لثقله ، وهو من الرجحان ، ألحق باقشعر بزيادة النونين .
التبسق : تفعل ، من بسق إذا ارتفع وطال .
المنصاح : مطاوع صاحه يصوحه إذا شقه ، يعنى هو منفتق عليكم بوابل . قال عبيد بن
الأبرص في صفة السحاب :
فثج أعلاه ثم ارتج أسفله وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح
[ ومنضاخ ، بالضاد والخاء المعجمين تصحيف منكر ] .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 12
مساهمون: الزمخشري
ص١٢