الرويبضة فقال : الرجل التافه ، ينطق في أمر العامة .
كأنه تصغير الرابضة ، وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور ، وجثم عن طلبها ،
وزيادة التاء للمبالغة .
والتافه : الخسيس الحقير ، يقال : تفه فهو نفه وتافه .
قال للضحاك بن سفيان حين بعثه إلى قومه : إذا أتيتهم فاربض في دار هظبيا . الظبي : موصوف بالحذر ، وأنه إذا رابه ريب في موضع شرد عنه ثم لم يعدو ، ومنه
المثل : تركه ترك ظبي ظله : فالمعنى : كن في إقامتك بين أظهرهم كالظبي في حذره ، لأنهم
كفرة حتى إن ارتبت منهم بشئ أسرعت الرحيل وقيل معناه : أقم في أرضهم أمنا كالظبي
في كناسه .
( ربب ) اللهم إني أعوذ بك من غنى مبطر ، وفقر مرب أو ملب . ربب
أي لازم غير زائل من قولهم : أرب بالمكان وألب ، إذا أقام ولزم .
( ربع ) يقول الله تعالى يوم القيامة : يا بن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل ،
وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع قال : بلى ، قال فأين شكر ذلك !
المعنى بهذا الرئيس لأنه هو الذي يربع ويدسع عند قسمة الغنائم ، أي يأخذ المرباع
ويدفع العطاء الجزل من الدسيعة .
نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن كراء الأرض ، وكانوا يكرونها بما ينبت على الأربعاء وشئ من التبن ،
ويسمون ذلك الحقل .
هي الأنهار الصغار الواحد ربيع .
الحقل ، من الحقل وهو القراح ، كانوا يكرونها بشئ غير معلوم ، ويشترطون على
المكترى هذه الأشياء ، فنهى عن ذلك ، فأما إكراؤها بدارهم أو إطعام مسمى فلا بأس به .
جاءته صلى الله عليه وآله وسلم سبيعة الأسلمية رضي الله عنها ، وقد توفى عنها زوجها ، فوضعت بأدنى من
أربعة أشهر من يوم مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا سبيعة أربعي بنفسك وروى : على
نفسك .
هذا يحتمل وجهين :
أحدهما أن يكون من ربع بمعنى وقف وانتظر ، قال الأحوص :
ما ضر جيراننا إذ انتجعوا لو أنهم قبل يومهم ربعوا
فيوافق قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ، وهذا يقتضى أنه أمرها
الفائق في غريب الحديث — صفحة 9
مساهمون: الزمخشري
ص٩