ألف ابن عباس رضي الله عنهما لقد علمت قريش أن أول من أخذ لها الإيلاف
وأجاز لها العيرات لهاشم .
الإيلاف الحبل أي العهد الذي أخذه هاشم بن عبد مناف من قيصر واشراف أحياء
العرب لقومه بألا يتعرض لهم في مجتازاتهم ومسالكهم في رحلتهم . وهو مصدر من آلفه
بمعنى ألفه لأن في العهد ألفة واجتماع كلمة ، ويقال له أيضا إلف وإلاف . قال
زعمتم أن إخوتكم قريش لهم إلف وليس تكم إلاف
العيرات جمع عير . قال الكميت
عيرات الفعال والحسب * العود إليهم محطوطة الأعكام
قال سيبويه أجمعوا فيها على لغة هذيل ، يعنى تحريك الياء في مثل قوله
أخو بيضات رائح متأوب .
وكان القياس التسكين ، وأن يقال عيرات كما يقال بيضات .
ألا - لي ابن عمر رضي الله عنهما كان يقوم له الرجل من أليته وروى من ليه
نفسه وروى من ليته ، فما يجلس في مجلسه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا
يقيمن أحدكم أخاه فيجلس في مكانه .
الألية واللية كلتاهما فعلة من ولى ، فقلبت الواو همزة أو حذفت .
والمعنى كان يلي القيام طيبة به نفسه من غير أن يغصب عليه ، ويجبر على الانزعاج
من مجلسه .
وأما اللية فالأقرباء الأدنون من اللي لأن الرجال ينتطق بهم ، فكأنه يلويهم على
نفسه .
ومعناه كان يقوم له الرجل الواحد من أقاربه . ويقال في الأقارب أيضا لية
بالتخفيف من الولي وهو القرب .
ألب ابن عمر رضي الله عنهما ذكر البصرة فقال أما إنه لا يخرج أهلها منها إلا
الألبة .
هي الجماعة ، من التألب وهو التجمع لأنهم في القحط يخرجون جماعة إلى
الامتيار .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 49
مساهمون: الزمخشري
ص٤٩