ورأيتني أضرب كتفيك بنعل ، لئن صدقت الرؤيا لأطأن على رقبتك ، ولأذبحنك ذبح الشاة .
لأقتلنك جواب قسم محذوف ، معناه والله لأقتلنك ، ولهذا قال من يتأل على الله
يكذبه أي من يقسم به متحكما عليه لم يصدقه الله فيما تحكم به عليه فخيب مأموله .
الحدجة ما صلب واشتد ولما يستحكم إدراكه من الحنظل أو البطيخ .
ألب إن الناس كانوا علينا ألبا واحدا .
فيه وجهان أحدهما أن يكون مصدرا ، من ألب إلينا المال إذا اجتمع ، أو من ألبناه
نحن إذا جمعناه ، أي اجتماعا واحدا أو جمعا واحدا . وانتصابه إما على أنه خبر كان على
معنى ذوي اجتماع أو ذوي جمع ، وإما على أنه مصدر ألبوا الدال عليه كانوا علينا لأن
كونهم عليهم في معنى التألب عليهم والتعاون على مناصبتهم . والثاني أن يكون معناه يدا
واحدة ، من الإلب وهو الفتر . قال حسان
والناس إلب علينا فيك ليس لنا إلا السيوف وأطراف القنا وزر
تفل في عين على ، ومسحها بألية إبهامه .
هي اللحمة التي في أصلها ، كالضرة في أصل الخنصر .
ألت عمر رضي الله عنه قال له رجل اتق الله يا أمير المؤمنين . فسمعها رجل
فقال أتألت على أمير المؤمنين ؟ فقال عمر رضي الله عنه دعه فلن يزالوا بخير ما
قالوها لنا .
يقال ألته يمينا إذا أحلفه ، وتقول العرب ألتك بالله كما فعلت . وإذا لم يعطك
حقك فقيده بالألت . وهو من ألته حقه إذا نقصه لأن من أحلفك فهو بمنزلة من أخذ منك
شيئا ونقصك إياه . ولما كان من شأن المحلف الجسارة على المحرج إلى اليمين والتشنيع
عليه قال أتألت على أمير المؤمنين ؟ بمعنى أتجسر وتشنع عليه فعل الآلت والضمير في
فسمعها ، وقالوها للمقالة التي هي اتق الله .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 48
مساهمون: الزمخشري
ص٤٨