النبي صلى الله عليه وسلم ما زالت أكلة خبر تعاودني ، فهذا أوان قطعت أبهري .
هي اللقمة
المعادة معاودة الوجع لوقت معلوم . وحقيقتها أنه كان يحاسب صاحبه أيام الإفاقة ،
فإذا تم العدد أصابه ، والمراد عادته أكلة خيبر فحذف .
الأبهر عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به ، فإذا انقطع مات صاحبه . قال
وللفؤاد وجيب تحت أبهره لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
وان يجوز فيه البناء على الفتح ، كقوله
على حين عاتبت المشيب على الصبا .
نهى عن المؤاكلة .
هي أن يتحف الرجل غريمه فيسكت عن مطالبته لأن هذا يأكل المال وذلك يأكل
التحفة فهما يتآكلان .
أمرت بقرية تأكل القرى ، يقول يثرب .
أي يفتح أهلها القرى ويغنمون أموالها فجعل ذلك أكلا منها للقرى على سبيل
التمثيل ، ويجوز أن يكون هذا تفضيلا لها على القرى ، كقولهم هذا حديث يأكل
الأحاديث . وأسند تسميتها يثرب إلى الناس تحاشيا من معنى التثريب . وكان يسميها طيبة
وطابة .
يقولون صفة للقرية ، والراجع منه إليها محذوف والأصل يقولون لها .
عمر رضي الله عنه الله ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ، ثم يرى أني لا أقيده
منه ، والله لأقيدنه منه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 46
مساهمون: الزمخشري
ص٤٦