وقد سهل أمره أنه وإن كان صفة فليس له فعل كأسماء الفاعلين والصفات المشبهة ،
فضرب له هذا سهما في شبه الأسماء الجامدة .
مطير فعيل بمعنى فاعل ، لقولهم ليلة مطيرة ، كأنه مطر فهو مطير ، كقولهم رفيع
وفقير من رفع وفقر المتروك استعمالها .
أطر عمر بن عبد العزيز رحمه الله سئل عن السنة في قص الشارب ، فقال أن
تقصه حتى يبدو الإطار .
هو حرف الشفة المحيط بها . في الحديث أطت السماء ، وحق لها أن تئط فما فيها موضع شبر إلا وفيه
ملك قائم أو راكع أو ساجد .
الأطيط الحنين والنقيض ، والمعنى أن كثرة ما فيها من الملائكة أثقلتها حتى
أنقضتها ، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثمة أطيط .
أهل أطيط في غث . فأطره في وط . وأتطى العشاء في وط .
الهمزة مع الفاء .
أفك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبشير ابن الخصاصية ممن أنت ؟ قال من ربيعة .
قال أنتم تزعمون لولا ربيعة لائتفكت الأرض بمن عليها . أفك
أي لانقلبت بأهلها ، من أفكه فائتفك . ومنه الإفك وهو الكذب لأنه مقلوب عن
وجهه ، والمعنى لولاهم لهلك الناس
تزعمون بمعنى تقولون ، ومفعولها الجملة بأسرها .
أقف أبو الدرداء رضي الله عنه نعم الفارس عويمر غير أفة . أفف
أي غير جبان ، وهو من قولهم أف له أي نتنا ودفرا ، يقوله المتضجر من الشئ ،
فكأن أصله غير ذي أفة أي غير متأفف من القتال . وقولهم للجبان يأفوف من هذا أيضا ،
وغير خبر مبتدأ محذوف تقديره هو غير أفة .
وأما حديث فألقى طرف ثوبه على أنفه ثم قال أف أف فهو اسم للفعل الذي هو
أتضجر أو أتكره مبنى على الكسر .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 44
مساهمون: الزمخشري
ص٤٤