عبروا عن الحرمة بالخبث كما عبروا عن الحل بالطيب ، والخبثة نوع من أنواعه .
قيل : هو أن يكون مسبيا من قوم أعطوا عهدا أو أمانا أو لهم حرية في الأصل .
الغائلة : الخصلة التي تغول المال ، أي تهلكه من إباق وغيره .
خبط : إن امرأتين من هذيل كانت إحداهما حبلى فضربتها ضرتها بمخبط فأسقطت ،
فحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغرة .
هو عصا يخبط بها الورق .
خبث : إن أبا عامر الذي يلقب الراهب كان مقيما على الحنفية قبل مبعث
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان حسودا ، فساعة بلغه أن الأنصار بايعوه صلى الله
عليه وآله وسلم تغير وخبت وعاب الحنيفية .
هو بمعنى خبث . قال السموءل بن عاديا :
إنني كنت ميتا فحييت * وحياتي رهن بأن سأموت
فأتاني اليقين أنى إذا ما * مت أورم أعظمي مبعوت
ينفع الطيب القليل من الكسب * ولا ينفع الكثير الخبيت
قال عمر بن شبة : هذه لغته ، أراد مبعوث والخبيث .
خبى : عثمان رضي الله عنه قد اختبأت عند الله خصالا : غنى لرابع الاسلام ،
وزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته ثم ابنته ، وبايعته بيدي هذه ( اليمنى ) ، فما
مسست بها ذكرى ، وما تغنيت ولا تمنيت ولا شربت خمرا في جاهلية ولا إسلام .
أي ادخرتها وجعلتها خبيئة لنفسي .
زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رقية فماتت ، ثم زوجه أم كلثوم .
التمني : التكذب ، تفعل من منى إذا قدر لأن المتفعل يقدر الحديث في نفسه
ويزوره ، ومصداقه التخرص من الخرص والحزر والتقدير .
وعنه رضي الله عنه : ما تمنيت منذ أسلمت .
خبط أبو عبيدة رضي الله عنه خرج في سرية إلى ارض جهينة فأصابهم جوع
فأكلوا الخبط ، وهو يومئذ ذو مشرة حتى إن شدق أحدهم بمنزلة مشفر البعير العضة ، وحتى
قال قائلهم : لو لقينا العدو ما كان منا حركة إليه ، فقال قيس بن سعد لرجل من جهينة : بعني
جزرا وأوفيك شقة من تمر المدينة ، فابتاع منه خمس جزائر يشرط عليه الأعرابي تمر ذخيرة
مصلبة من تمر آل دليم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 304
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٤