خبث : إن الحمى تنفى الذنوب كما ينفى الكير الخبث .
هو نفاية الجوهر المذاب ورديه .
خبل : من أصيب بدم أو خبل فهو بين إحدى ثلاث : بين أن يعفو ، أو يقتص ، أو
يأخذ الدية ، فإن فعل شيئا من ذلك ثم عدا بعد فإن له النار خالدا فيها مخلدا .
يقال : خبل الحب قلبه إذا أفسده ، يخبله ويخبله خبلا .
ومنه خبلت يد فلان أي قطعت . قال أوس :
أبنى لبينى لستم بيد * وأيد مخبولة العضد
وبنو فلان يطالبون بدماء وخبل أي بقطع أيد وأرجل .
والمعنى : من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو .
بين : يقتضى شيئين فصاعدا .
وقوله : بين إحدى ثلاث إنما جاز لأنه محمول على المعنى .
ومنه قول سيبويه : وقولهم : بيني وبينه مال معناه بيننا مال ، إلا أن المعطوف حذف
هاهنا لكنه مفهوما مدلولا عليه بالثلاث ، وتقديره بين إحدى ثلاث وبين أختيها
أو قرينتيها أو الباقيتين منها ، وكذلك قوله : بين أن يعفو .
وفي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : بين يدي الساعة الخبل .
هو الفساد بالفتن .
خبأ : ابتغوا الرزق في خبايا الأرض .
هي جمع خبيئة وهو المخبوء ، وقياس جمعها خبائي بهمزتين ، المنقلبة عن ياء
فعيلة ولام الفعل ، إلا أنهما استثقل اجتماعهما فقلبت الأخيرة ياء لانكسار ما قبلها ، ثم قيل
خبائي كعذاري ومدارى ، فحصلت الهمزة بين ألفين فقلبت ياء .
ونظيرها خطايا في جمع خطيئة ، والمراد ما يخبؤه الزراع من البذر ، فيكون حثا على
الزراعة ، أو ما خبأه الله تعالى في معادن الأرض .
خبث : كتب صلى الله عليه وسلم للعداء بن خالد بن هوذة كتابا : هذا ما اشترى العداء ابن خالد من
محمد رسول الله ، اشترى منه عبدا أو أمة ، لا داء ولا خبثة ولا غائلة ، بيع المسلم للمسلم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 303
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٣