ومنه الحديث : إذا كثر الخبث يكون كذا .
وفي الحديث : وجد فلان مع أمه يخبث بها .
ويجوز أن يكون تخفيف الخبث ، وهو جمع خبيث .
والخبائث : جمع خبيثة ، فالمراد شياطين الجن والإنس ذكرانهم وإناثهم .
اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث .
هو الذي أصحابه وأعوانه خبثاء ، كقولهم للذي فرسه قوى : مقو . وقيل : هو الذي
ينسب الناس إلى الخبث ، وقيل : الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه .
خبط : اشترى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من أعرابي حمل خبط ،
فلما وجب البيع قال له : اختر . فقال له الأعرابي : عمرك الله بيعا .
هو الورق المخبوط .
عمرك الله : ذكر أبو علي الفارسي في الشيرازيات أن انتصابه بفعل مضمر ، وذلك
الفعل عمرتك الله ، أي سألت الله تعميرك .
والمعنى عمرتك الله تعميرا مثل تعميرك إياه ، وفي هذا إلطاف من المخاطب ، وتقرب
إلى من يخاطبه ، فكان القياس في عمرك الله تعميرك الله ، إلا أن المصدر استعمل بحذف
الزيادة ، ونظيره تحقير الترخيم .
البيع : فيعل من باع ، بمعنى اشترى ، كلين من لان ، وانتصابه على التمييز .
خبر : نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن المخابرة .
هي المزارعة على الخبرة وهي النصيب .
وعن جابر رضي الله عنه : كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم فنصيب من القصرى ، ومن كذا وكذا ، فقال : من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها
أخاه .
القصرى : القصارة ، وهي الحب الباقي في السنبل بعد الدياسة .
والمنحة : العارية .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما إنه كان يخابر بأرضه ، ويشترط ألا يعرها .
من العرة : وهي السزجين .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 302
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٢