حرف الخاء
الخاء مع الباء
خبر : النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أهل من ذي الحليفة ، وبعث من
بين يديه عينا من خزاعة يتخبر له خبر كفار قريش ، فلقيه ، فأخبره أنه ترك قريشا تجمع
لقتاله ، قال : فراحوا إلى عسفان ، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : خيل
قريش بالغميم عليها خالد بن الوليد ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتيامنوا
عن الغميم .
ويروى أنه قال لما لقيه خالد بن الوليد : هلم ها هنا ، فأخذ بهم بين سروعتين ، ومال
عن سنن القوم .
ويروى أنه قال : يأمنوا في هذا العصل ، فلم يشعر خالد وأصحابه إلا وقد خلفتهم قترة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، فركض خالد إلى مكة ، فأنذر كفار قريش ،
فخرجوا بأجمعهم حتى نزلوا أعداد مياه الحديبية ، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يسير نحو القوم ، فبركت به ناقته ، فزجرها المسلمون . فألحت ، وقالوا : خلأت القضواء ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والله ما خلأت وما هو لها بخلق ، ولكن حبسها
حابس الفيل ، ثم زجرها فقامت وانصرف عن القوم ، فنزل على ثمد بوادي الحديبية ظنون
الماء ، يتبرضه الناس تبرضا ، فشكا الناس إليه قلة مائه ، فانتزع سهما من كنانته فأمر به فغرز
في الثمد ، فجاش لهم الماء بالري ، ثم قدم بديل بن ورقاء الخزاعي في رهط من خزاعة على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل تهامة ،
فقال : تركت قومك كعب بن لؤي وعامر بن لؤي ، وقد خرجوا بأجمعهم معهم العوذ
المطافيل ، وقد أقسموا بالله لا يخلون بينك وبين الطواف ما بقي منهم أحد ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنا لم نأت لقتال أحد ، ولكن جئنا نطوف بالبيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه ،