عليهم ، فقتلهم جميعا ، واستاق العير ، ولحق برسول الله فاجتمعت الأحلاف إلى عروة بن
مسعود فقالوا : ما ظنك بأبي عمير سيد بنى مالك ؟ قال : ظني والله أنكم لا تتفرقون حتى
تروه يخلج أم يحلج في قومه ، كأنه أمة مخربة ، ولا ينتهى حتى يبلغ ما يريد ويرضى من
رجاله ، فما تفرقوا حتى نظروا إليه وقد تكتب يزف في قومه .
يخلج : يمشي مسرعا في حث قومه فيحرك في مشيه يديه وأعضاءه فعل الخالج وهو
الجاذب .
يحلج : يسرع ، من قول العجاج :
تواضخ التقريب قلوا محلجا
المخربة : المثقوبة الآذان ، من الخربة شبهه بأمة سندية لشدة أدمة لونه .
تكتب : تجزم ، وجمع عليه ثيابه .
يزف : من الزفيف ، وهو الاسراع .
حلق أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي العصر والشمس بيضاء
محلقة ، فأرجع إلى أهلي فأقول : صلوا .
أي مرتفعة ، من حلق الطائر : إذا ارتفع في طيرانه ، ومنه الحالق ، وهو المكان
المشرف ، يقال : هوى من حالق .
حلل عائشة رضي الله عنها قالت لامرأة مرت بها : ما أطول ذيلها ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اغتبتها ، قومي إليها فتحلليها .
التحلل والاستحلال : طلبك إلى الرجل أن يجعلك في حل .
وفي الحديث : من كانت عنده مظلمة من أخيه فليستحله .
حلج عدى رضي الله عنه لا يتحلجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية .
يقال : دع ما تحلج في صدرك وما تخلج ، أي اضطرب فيه ريب منه ، والمعنى : أنه
نظيف فلا ترتابن فيه .
حلل النخعي رحمه الله : قال في المحرم يعدو عليه السبع أو اللص : أحل بمن
أحل بك .
أي من ترك الإحرام وأحل بك وفقا تلك فأحلل به أنت أيضا وقاتله .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 271
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧١