الحلان : الجدي أو الحمل ، يقتلها ويسمى بذلك حين تضعه أمه فيحل بالأرض ، ويلزمه
ما دام صغيرا . قال ابن أحمر
: يهدى إليه ذراع الجدي تكرمة إما ذبيحا وإما كان حلانا
أراد إما كبيرا قد استحق أن يذبح ، وإما صغيرا قريب العهد بالوضع .
وأما الحلام فميمه بدل من النون ، وقيل : هو الصغير الذي حلمه الرضاع ، أي سمنه
من تحلم الصبي إذا سمن واكتنز .
وفي حديث عثمان رضي الله عنه : إنه قضى في أم حبين بحلان .
حلف من كان حليفا أو عريرا في قوم قد عقلوا عنه ونصروه فميراثه لهم ، إذا لم
يكن له وارث معلوم .
الحليف : المحالف ، وهو المعاهد .
والعرير : النزيل فيهم ليس من أنفسهم من عره واعتره ، إذا غشيه .
عقلوا عنه ، أي وجبت عليه دية فأدوها عنه .
حلل إن عليا عليه السلام أرسل أم كلثوم إليه وهي صغيرة ، فقالت : إن أبي يقول
لك : هل رضيت الحلة ؟ فقال : نعم قد رضيتها .
كان قد خطب إلى علي عليه السلام ابنته ، فاعتذر إليه بصغرها ، وأرسلها إليه ليراها
إعذارا ، وجعل الحلة كناية عنها ، وقد يكنى عن النساء باللباس .
الحلب أبو ذر رضي الله عنه قال لحبيب بن مسلمة : هل يوافقكم عدوكم حلب
شاة نثور ؟ وروى : فتوح . قال : إي والله وأربع عزز ، فقال : غللتم والله .
الحلب بالتحريك : مصدر حلب ، والمعنى وقت حلب شاة ، فحذف ومثله قولهم :
آتيك خفوق النجم .
النثور والفتوح : الواسعة الإحليل ، كأنها تنثر الدر نثرا وتفتح سبيله فتحا .
إي بمعنى نعم إلا أنها تختص بالإتيان مع القسم إيجابا لما سبقه من الاستعلام ،
ونعم تأتي مع القسم وغيره .
العزز : جوع عزوز ، وهي الضيقة الإحليل ، كأنها تعز حالبها على الدر ، أي تغلبه عليه
وتمنعه إياه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 269
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٩