غللتم ، أي خنتم في القول ولم تصدقوا .
حلقن أبو هريرة رضي الله عنه لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى الحلقانة ،
وهي التذنوبة ، فنقطع ما ذنب منها حتى نخلص إلى البسر ثم نفتضخه .
إذا بلغ الإرطاب ثلثي البسر فهو حلقان ، ووزنها فعلان لأن نونها يقضى على إصالتها
قولهم : حلقن البسر فهو محلقن . ونظيره دهقان وشيطان نص سيبويه على أن نونيهما
أصليتان مستدلا بتدهقن وتشيطن ، وإذا رطب من قبل ذنابه فهو التذنوب وقد ذنب .
افتضاخه : أن يفضخ باليد ، وهو شدخه ، فيتخذ منه شراب يسمونه الفضيخ .
حلى كان يتوضأ إلى نصف الساق ويقول : إن الحلية تبلغ مواضع الوضوء .
أراد بالحيلة التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء . من قوله صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم : إن أمتي يوم القيامة غر من السجود محجلون من أثر الوضوء .
حلل ابن عباس رضي الله عنهما إن حل ليوطى ويؤذى ويشغل عن ذكر الله .
هو زجر للناقة ، والمعنى : إن حثك الناقة والتصويت بها في الإفاضة من عرفات يؤدى
إلى ذلك فسر على هينتك .
حلف لقيه عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف في خلافة عمر ، فقال : كيف ترون
ولاية هذا الأحلافي ؟ قال : وجدنا ولاية صاحبه المطيبي خيرا من ولايته .
كانت الرياسة في بنى عبد مناف ، والحجابة في بنى عبد الدار ، فأراد بنو عبد مناف أن
يأخذوا ما لعبد الدار ، فحالف عبد الدار بنى سهم ليمنعوهم ، فعمدت أم حكيم بنت
عبد المطلب إلى جفنة فملأتها خلوقا ، ووضعتها في الحجر ، وقالت : من تطيب بهذا فهو
منا فتطيبت به عند عبد مناف وأسد وزهرة وبنو تيم ، فسموا المطيبين ، فالمطيبي أبو بكر لأنه
من تيم . ونحر بنو سهم جزورا وقالوا : من أدخل يده في دمها فهو منا فأدخلت أيديها بنو
سهم وبنو عبد الدار وجمح وعدي ومخزوم وتحالفوا فسموا أحلافا فالأحلافي عمر
لأنه من عدى .
ويروى : إنه لما صاحت الصائحة على عمر قالت : وأسيد الأحلاف ! قال ابن عباس
رضى الله تعالى عنهما : والمحتلف عليهم يعنى المطيبين .
النسبة إلى الأحلاف كالنسبة إلى الأبناء في قولهم أبنائي .
حلج ومنه حديث المغيرة : إنه خرج مع ستة نفر من بنى مالك إلى مصر فعدا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 270
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧٠