وهذا مثل يضربه الطالب للزيادة على الشئ بعد ظفره به ، فتمثل به لأداء صلاة الوتر وفراغ
قلبه منها وتنفله بعد ذلك .
حرى لما مات رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أصابه حزن شديد ،
فما زال يحرى بدنه حتى لحق بالله .
أي يذوب وينقص . قال :
حتى كأني خاتل قنصا والمرء بعد تمامه يحرى
ومنه الحارية من الأفاعي ، وهي التي قيل فيها : حارية قد صغرت من الكبر .
حرف : عمر رضي الله تعالى عنه ذكر فتيان قريش وسرفهم في الانفاق فقال :
لحرفة أحدهم أشد على من عيلته .
الحرفة : بالكسر الطعمة ، وهي الصناعة التي منه يرتزق ، لأنه منحرف إليها . والحرفة
والحرف بالضم : من المحارف وهو المحدود . ومنها قولهم : حرفة الأدب ، والمراج لعدم
حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد على من فقره .
ومنه ما يروى عنه : إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول : هل له حرفة ؟ فإن قالوا : لا ،
سقط من عيني . والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الانفاق . وكل ما اشتغل به الانسان
وضرى به من أي أمر كان فإن العرب تسميه صنعة وحرفة يقولون : صنعة فلان أن يفعل
كذا . وحرفة فلان أن يفعل كذا ، يريدون دأبه وديدنه .
حرق : علي عليه السلام عليكم من النساء بالحارقة .
هي الضيقة الملاقي كأنها تضم الفعل ضم العاض الذي يحرق أسنانه ، ويقال لها :
العضوض والمصوص .
وعنه عليه السلام : إنه سئل عن امرأته ، فقال : وجدتها حارقة طارقة فائقة .
أراد بالطارقة : التي طرقت بخير ، وقيل : الحارقة : النكاح على الجنب ، أخذت من
حارقة الورك ، وهي عصبة فيها ، والمعنى : عليكم من مباشرة النساء بهذا النوع .
وعنه عليه السلام : كذبتكم الحارقة ، ما قام لي بها إلا أسماء بنت عميس .
حرر : قال علي عليه السلام لفاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام : لو أتيت
النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فسألته خادما تقيك حار ما أنت فيه من العمل !
الفائق في غريب الحديث — صفحة 240
مساهمون: الزمخشري
ص٢٤٠