أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وصلة رحم هل لي فيها أجر ؟ فقال النبي صلى الله تعالى
عليه وآله وسلم : أسلمت على ما سلف من خير .
حرق نهى عن حرق النواة ، وأن تقصع بها القملة .
قيل : هو إحراقها بالنار ، ويجوز أن يكون من حرق الشئ ، إذا برده بالمبرد .
والقصع : الفضخ وإنما نهى عن ذلك إكراما للنخلة ، قيل : لأنها مخلوقة من فضلة
طينة آدم عليه السلام .
وفي الحديث : أكرموا النخلة فإنها عمتكم .
وفي حديث آخر : نعمت العمة لكم النخلة . وقيل : لأن النوى قوت للدواجن .
بعث عروة بن مسعود رضي الله عنه إلى قومه بالطائف ، فأتاهم فدخل محرابا له
فأشرف عليهم عند الفجر ، ثم أذن للصلاة ، ثم قال : أسلموا تسلموا فقتلوه .
المحراب : المكان الرفيع والمجلس الشريف لأنه يدافع عنه ويحارب دونه .
ومنه قيل : محراب الأسد لمأواه ، وسمى القصر والغرفة المنيفة محرابا . قال :
ربة محراب إذا جئتها * لم ألقها أو أرتقى سلما
حرض : ما من مؤمن مرض مرضا حتى يحرضه إلا حط الله عنه خطاياه .
أي يشرف به على الهلاك .
في قصة بدر : عن معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله تعالى عنه قال :
نظرت إلى أبي جهل في مثل الحرجة ، فصمدت له ، حتى إذا أمكنتيني منه غرة حملت عليه ،
فضربته ضربة طرحت رجله من الساق ، فشبهتها النواة تنزو من المراضخ .
الحرجة : الغيضة التي تضايقت لالتفافها ، من الحرج وهو الضيق .
الصمد : القصد .
المرضخة : حجر يرضخ به النوى .
حرب حرث : إن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه
الفائق في غريب الحديث — صفحة 238
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣٨