وآله وسلم إلى بدر يرصدون العير . قالوا : اخرجوا إلى معايشكم وحرائبكم . وروى بالثاء .
الحرائب : جمع حريبة ، وهي المال الذي به قوام الرجال .
والحرائث : المكاسب ، من الاحتراث ، وهو اكتساب المال ، الواحدة حريثة . وقيل :
هي أنضاء الإبل ، من أحرثنا الخيل وحرثناها : إذا أهزلناها .
حرف : تزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فأراد أن يأتيها ، فأبت إلا أن
تؤتى على حرف ، حتى شرى أمرهما ، فبلغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
فأنزل الله تعالى : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم .
الحرف : الطرف والناحية . والمعنى إينانها على جنب .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : كان أهل الكتاب لا يأتون نسائهم إلا على
حرف ، وكان الأنصار قد أخذوا بذلك من صنيعهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون
النساء شرحا منكرا .
قيل : شرح المرأة : إذا سلقها على قفاها ، ثم غشيها .
وقيل : معنى على حرف ألا يتمكن منها تمكن المتوسط المتبحبح في الأمر . والشرح :
أن يتمكن منها ، من شرح الأمر ، وهو فتح ما انغلق منه .
شرى : أي عظم وارتفع ، من شرى البرق وهو أن يتتابع في لمعانه .
حرز : أبو بكر رضى الله تعالى عنه كان يوتر من أول الليل ويقول :
واحرزا وأبتغى النوافلا
وروى :
أحرزت نهبي وأبتغى النوافلا
الحرز : ما أحرزته . والنوافل : الزوائد ، والف واحرزا منقلبة عن ياء الإضافة ، كقولهم : يا غلاما أقبل .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 239
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣٩