أي عظم فيما بيننا . ومنه جد الله وهو عظمته .
جدل معاوية رضي الله عنه قال لصعصعة بن صوحان : أنت رجل تتكلم بلسانك ،
فما مر عليك جدلته ، ولم تنظر في أرز الكلام ولا استقامته .
فقال له صعصعة : والله إني لأترك الكلام حتى يختمر في صدري ، فما أزهف به ولا
الهب فيه ن حتى أقوم أوده ، وأنظر في اعوجاجه ، فآخذ صفوه ، وأع كدره .
أراد انه يتكلم بكل ما يعن له من غير روية فشبهه بالصائد الذي يرمي ، فيجدل كل ما
أكثبه من الوحش المارة عليه .
الأرز من قولك : أرز الشئ : ثبت في مكانه فاجتمع . ومنه : الآرزة والمراد التئام
الكلام .
الإزهاف : الاستقدام ، يقال : أزهفت قدما يعني ما أقدمه قبل النظر فيه ويجوز أن
يكون من أزهف فلان في الحديث ، إذا زاد فيه وقال ما ليس بحق ، وقد صحف من رواه
بالراء .
والالهاب : الإسراع .
عائشة رضي الله تعالى عنها قالت في العقيقة : تذبح يوم السابع ، وتقطع جدولا ، ولا
يكسر لها عظم .
أي أعضاء تامة .
قال المبرد : الجدل : العظم يفصل بما عليه من اللحم .
يوم السابع : أي يوم الليل السابع .
جذف كعب رضي الله عنه شر الحديث التجديف .
هو كفران النعمة واستقلالها ، وحقيقته نسبة النعمة إلى التقاصر من قولهم : قميص
مجدوف الكمين ،
ومنه الحديث لا تجدفوا بنعم الله .
ومنه الحديث الأوزاعي : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أي العمل شر ؟
قال : التجديف . قيل وما التجديف ؟ قال : أن يقول الرجل : ليس لي وليس عندي لأن
جحود النعمة من كفرانها .
جديلة مجاهد قال في تفسير قول الله تعالى : ( قل كل يعمل علي شاكلته
الاسراء ) : على جديلته .
هي الطريقة والناحية . وقال شمر : ما رأيت تصحيفا أشبه بالصواب مما قرأ مالك بن
الفائق في غريب الحديث — صفحة 172
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٢