والمعنى : أن الاستغفار عندي بمنزلة الاستسقاء بالأنواء الصادقة عندكم لقوله تعالى :
( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا هود :
جذف ) . سأل المفقود الذي استهوته الجن : ما كان طعامهم ؟ قال : الفول ، وما لم
يذكر اسم الله عليه . قال : فما كان شرابهم ؟ قال الجدف .
جاء في الحديث : إنه مالا يغطى من الشراب ، كأنه الذي جدف عنه الغطاء : أي
نحى وجذف من قولهم : رجل مجدوف الكمين ، إذا كان قصير الكمين محذوفهما ،
وجذفت السماء بالثلج [ وجدفت ] : رمت به ، وقيل : هو كل ما رمي به عن الشراب من زبد
أو قذى . وقيل : هو نبات إذا رعته لإبل لم تحتج إلى الماء ، كأنه يجدف العطش .
إن رفع طعامهم وشرابهم كان " ما } في محل النصب ، والفعل خال من الضمير
والتقدير : أي شئ كان طعامهم أو شرابهم . وإن نصبا كان في محل الرفع ، وفي الفعل
ضمير ه . والتقدير : أي شئ كان هو طعامهم أو شرابهم ، والجدف جائز فيه الرفع والنصب .
جدل علي عليه السلام وقف على طلحة يوم الجمل وهو صريع ، فقال : أعزز
على أبا محمد أن أراك مجلا تحت نجوم السماء في بطون الأودية ، شفيت نفسي ، وقتلت
معشري ! إلى الله أشكو عجري وبجري !
المجدل : المطروح
العجر : العقد في العصب ، ومنه عجر العصا .
والبجر : العروق المتعقدة في البطن خاصة ، وقيل : العجر النفخ في الظهور ، والبجر
في البطون ، فوضعت موضع الهموم والأشجان على سبيل الاستعارة .
جدي سعد رميت يوم بدر سهيل بن عمرو ، فقطعت نساه فانبعثت جدية الدم .
هي أول دفعة منه .
جدد ابن عمر كان لا يبالي أن يصلى في المكان الجدد والبطحاء والتراب .
الجدد : المستوى الصلب .
والبطحاء : المسيل الذي فيه حصى صغار .
جدد انس كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 171
مساهمون: الزمخشري
ص١٧١