إن أبا بكر هو الغيث إذا * لم تزرغ الأمطار بقلا بماء
المعطي الجرد بأرسانها * والناعجات المسرعات النجاء
والله لا يدرك أيامه ذو * طرة ناش ولا ذو رداء
من يسع كي يدرك أيامه * يجتهد الشد بأرض فضاء
الجداء : من أجدى عليه ، كالغناء من أغنى عنه .
الازراغ : البل البليغ ، ومنه الرزغة وهي الردغة
المعطى : نصب على المدح .
الناعجات : الإبل السراع ، وقد نعجت ، وقيل الكرام الحسان الألوان ، من النعج
يجتهد الشد : أي يجتهده ، ويبلغ أقصى ما يمكن منه ، من قولهم : اجتهد رأيه .
جذب عمر رضي الله عنه جدب السمر بعد العتمة .
الجدب : العيب والتنقص ، قال : جدب
ومن وجه تعلل جادبه
ومنه
الجدح . خرج إلى الاستسقاء ، فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل ،
فقيل له : إنك لم تستسق . فقال : لقد استسقيت بمجاديح السماء .
هو جمع مجدح : وهو ثلاثة كواكب كأنها أنفية ، فشبه بالمجدح ، وهو خشبة لها ثلاثة
أعيار الجدح يجدح بها الدواء : أي يضرب ، والقياس مجادح ، فزيدت الياء لإشباع الكسرة ،
كقولهم : الصياريف والدراهيم . وهو على قياس قوله سيبويه جمع على غير واحد .
والمجدح عند العرب من الأنواء التي لا تكاد تخطئ ، وإنما جمعه ، لأنه اراده وما
شاكله من سائر الأنواء الصادقة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 170
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٠