وإنذارا ، ثم كثر حتى سمى الدعاء تثويبا ، قال طفيل :
وقد منت الخذواء منا عليكم وشيطان إذا يدعوهم ويثوب
وقيل : هو ترديد الدعاء ، تفعيل من ثاب : إذا رجع ، ومنه قيل لقول المؤذن : الصلاة
خير من النوم : التثويب .
ثواء : عمر رضي الله عنه كتب إليه في رجل قيل له : متى عهدك بالنساء ؟ فال :
البارحة . فقيل : من ؟ قال : أم مثواي . فقيل له : قد هلكت ! قال : ما علمت أن الله حرم
الزنا فكتب عمر أن يستحلف ما علم أن الله حرم الزنا ، ثم يخلى سبيله .
المثوى : موضع الثواء وهو النزول ، ويقال لصاحب المثوى : أبو مثوى ، ثواء ولصاحبته :
أم مثوى .
ثوب : لا أوتي بأحد انتقص من سبل المسلمين إلى مثاباته شيئا إلا فعلت به كذا . أي
إلى منازله لأنه يثاب إليها أي يرجع به .
عمرو رضي الله عنه قيل له في مرضة الذي مات فيه : كيف تجدك ؟ قال : أجدني
أذوب ولا أثوب ، وأجد نجوى أكثر من رزئي .
يقال ثاب جسمه بعد النهكة : إذا عاد إلى صحته .
النجو : الحدث .
من رزئي : أي مما أرزؤه من الطعام بمعنى أصيبه . يقال : ما رزأته زبالا : إذا لم يصب
منه شيئا .
ومنه قيل للمصاب : رزء ورزئيه .
ثيب : في الحديث : الثيبان يرجمان ، والبكران يجلدان ويغربان .
يقال للرجل والمرأة : ثيب ، وهو فيعل من ثاب يثوب ، كسيد من ساد يسود
لمعاودتها التزوج في غالب الأمر ، وقولهم : تثيبت مبنى على لفظ ثيب ، ويجوز أن يكون
فيعلت كما قيل في تدير المكان
مم ثيب في ( أب ) . إلى ثور في ( عى ) . مثاويكم في ( فر ) . فلا يثوى عنده في ( جو ) .
[ آخر الثاء والله الحمد والمنة ]
الفائق في غريب الحديث — صفحة 159
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٩