أي ثانيها وثالثها بالكسر ، وأما ثناء وثلاث فصفتان معدولتان عن اثنين اثنين وثلاثة
ثلاثة .
قرأ عليه أبي رضي الله عنه فاتحة الكتاب فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة
ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها إنها السبع المثاني من والقرآن العظيم
الذي أعطيت .
المثاني : هي السبع . ومن : للتبيين ، مثلها في قوله تعالى : ( فاجتنبوا الرجس من
الأوثان ) . كأنه قيل : إنها للآيات السبع التي هي المثاني ، وإنما سميت مثاني
لأنها تثنى : أي تكرر في قومات الصلاة ، والواحدة مثنى ، ويجوز أن يكون مثناة .
وقوله : والقرآن العظيم : إطلاق الاسم القرآن على بعضه . ومثله قوله تعالى : ( بما
أوحينا إليك هذا القرآن ) فيمن جعل المراد بالقصص سورة يوسف
وقوله : ولا في القرآن مثلها تفضيل لآيات الفاتحة على سائر آي القرآن .
ثنن : حمزة رضي الله عنه قال وحشي : سددت حربتي يوم أحد لثنته فما
أخطأتها .
الثنة : ما دون السرة إلى العانة .
وحشي غلام طعيمة بن عدي . رزقه يوم أحد فقتله ، وكان حمزة رضي الله تعالى عنه
قد قتل طعيمة يوم بدر .
ثنا : ابن عمر رضي الله تعالى عنهما من أراط الساعة أن توضع الأخيار ، وترفع
الأشرار ، وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس لا تغير . قيل : وما المثناة ؟ قال : ما استكتب من
غير كتاب الله .
قيل : هو كتاب وضعه أحبار بني إسرائيل بعد موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام
على ما أرادوا من غير كتاب الله الذي أنزل عليهم ، أحلوا فيه ما شاءوا ، وحرموا ما شاءوا
على خلاف الكتاب ، وقد وقعت إلى ابن عمر كتب يوم اليرموك ، فقال ذلك لمعرفته بما فيها .
ثنط : كعب رضي الله عنه إن الله عز وجل لما مد الأرض مادت فثنطها بالجبال ،
فصارت كالأوتاد لها ، ونثطها بالآكام ، فصارت كالمثقلات لها .
قال ابن الأعرابي : الثنط بتقديم الثاء على النون : الشق . والنثط : والأثقال ، وهما
الفائق في غريب الحديث — صفحة 156
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٦