ثوى : كتب صلى الله تعالى عليه وسلم لأهل نجران حين صالحهم : إن عليهم
ألفي حلة في كل صفر ، وفي كل رجب ألف حلة ، وما قضوا من ركاب وخيل أو دروع أخذ
منهم بحساب ، وعلى نجران مثوى رسلي عشرين ليلة فما دونها ، ولنجران وحاشيتها ذمة الله
وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم ، وثلتهم وملتهم وبيعهم ورهبانيتهم وأساقفتهم ،
وشاهدهم وغائبهم ، وعلى ألا يغزوا أسقفا من سقيفاه ، ولا وافقا من وقيفاه ، ولا راهبا من
رهبانيته ، وعلى الا يحشروا ولا يعشروا .
مثوى رسلي : أي ثواؤهم ضيوفا لهم . والثوى : الضيف ، قال أوس :
لعمرك ما ملت ثواء ثويها حليمة إذا ألقى مراسي مقعد
ويقال : تثويت فلانا : إذا تضيفته .
ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : شيخ من طفاوة تثويته ، فلم أر رجلا
أشد تشميرا ، ولا أقوم على ضيف منه .
يقال لقطيع الضأن : ثلة ، ولقطيع المعزى : حيلة ، فإذا اجتمعا قيل لهما جميعا ثلة .
وعلى ألا يغزوا معطوف على قوله : أن عليهم لأن المعنى صالحهم على أن عليهم ،
فحذف على وحروف الجر يكثر حذفها مع أن وأن .
الرهبانية والأساقفة : جمع رهبان وأسقف ، وقد مضى لنا في هذه التاء كلام ، وسمى
الأسقف لخشوعه من الأسقف ، وهو الطويل المنحني .
الواقف : خادم البيعة ، لأنه وقف نفسه على ذلك .
السقيفي والواقيفي : مصدران الخليفي والخطيبي .
لا يحشروا : لا يكلفوا الخروج في البعوث .
ويعشروا : لا يؤخذ عشر أموالهم .
ثوب : إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم
فأتموا .
الأصل في التثويب : أن الرجل كان إذا جاء مستصرخا لوح بثوبه ، فيكون ذلك دعاء
الفائق في غريب الحديث — صفحة 158
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٨