وتصح في الجميع والبعض .
ومع التقايل إن كان العوض موجودا أخذه ، وإلا ، المثل أو القيمة .
شرح
وصيغتها أن يقولا : تفاسخنا وأقلنا ، أو يفسخ أحدهما ويقبل الآخر ،
والظاهر عدم الفسخ إلا بالقول ، ولا يحصل بمجرد القصد والرد ، لأن الأصل بقاء
العقد وعدم زواله إلا بمزيل شرعي ، ولا مزيل هنا معلوما ، ولا مظنونا إلا القول ، فإنه
يزيله بالاجماع .
ويحتمل الاكتفاء بالرد والقبض بذلك القصد ، لخلو الأخبار عن الصيغة
مع ذكرها ، وكذا كلام الأكثر .
قوله : " وتصح في الجميع والبعض " يعني كما يصح الإقالة في جميع
المبيع وثمنه ، يجوز في بعضه ، لعموم الدليل ، والقبول للتجزي ، وتسلط المالك على
المال ، وحصول الرضا الموجب لذلك .
قوله : " ومع التقائل إن كان الخ " إشارة إلى أن ليس من شرطها بقاء
العوضين ورجوع كل إلى صاحبه ، بل يصح مطلقا ، لعموم الدليل ، فإن كانت العين
باقية يرجع إلى صاحبها ، ولا ، المثل أو القيمة وقت الفسخ ، لما مر أن الفسخ إنما
يبطل العقد من حينه فالنماء والكسب الحاصل بينهما ، لمن له حصول النماء ، وهو
ظاهر .