تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وتصح في الجميع والبعض . ومع التقايل إن كان العوض موجودا أخذه ، وإلا ، المثل أو القيمة .
شرح
وصيغتها أن يقولا : تفاسخنا وأقلنا ، أو يفسخ أحدهما ويقبل الآخر ، والظاهر عدم الفسخ إلا بالقول ، ولا يحصل بمجرد القصد والرد ، لأن الأصل بقاء العقد وعدم زواله إلا بمزيل شرعي ، ولا مزيل هنا معلوما ، ولا مظنونا إلا القول ، فإنه يزيله بالاجماع . ويحتمل الاكتفاء بالرد والقبض بذلك القصد ، لخلو الأخبار عن الصيغة مع ذكرها ، وكذا كلام الأكثر . قوله : " وتصح في الجميع والبعض " يعني كما يصح الإقالة في جميع المبيع وثمنه ، يجوز في بعضه ، لعموم الدليل ، والقبول للتجزي ، وتسلط المالك على المال ، وحصول الرضا الموجب لذلك . قوله : " ومع التقائل إن كان الخ " إشارة إلى أن ليس من شرطها بقاء العوضين ورجوع كل إلى صاحبه ، بل يصح مطلقا ، لعموم الدليل ، فإن كانت العين باقية يرجع إلى صاحبها ، ولا ، المثل أو القيمة وقت الفسخ ، لما مر أن الفسخ إنما يبطل العقد من حينه فالنماء والكسب الحاصل بينهما ، لمن له حصول النماء ، وهو ظاهر .