ولا يشترط سبق شغل ذمة المحال عليه .
ولو أحاله على فقير ورضي عالما لزم ، وكذا على ملي ثم افتقر .
ويصح ترامي أحوالات ودورها .
ولو أدى المحال عليه ثم طالب المحيل فادعى شغل ذمته ،
فالقول قول المحال عليه .
شرح
قوله : " ولا يشترط سبق شغل ذمة المحال عليه " إشارة إلى رد الشرط
الخامس الذي شرطه البعض كما أشير إليه ، والظاهر عدمه لما تقدم مع عدم دليل
واضح عليه .
قوله : " ولو أحاله على فقير الخ " قد مر وجهه وهو ظاهر .
قوله : " ويصح ترامي الحوالة ودورها " وجه صحة ترامي الحوالة إلى
غاية ، ودورها عموم أدلة الحوالة مع عدم المانع ، وكذا الضمان وإن استشكل في
التذكرة .
قوله : " ولو أدى المحال عليه الخ " وجه كون القول قول المحال عليه مع
يمينه - إذ أدى ما أحيل عليه ثم طالب المحيل بما أداه فإنها كانت بإذنه فادعى المحيل
شغل ذمة المحال عليه ، وأن الحوالة إنما كانت بما عليه فلا يستحق الرجوع - ظاهر ،
لأن الأصل براءة الذمة وعدم الشغل وأنه منكر والحوالة جارية في المشغول وغيره .
نعم قد يشكل ذلك إذا قيل : الحوالة إنما تكون مع الشغل والفرض اتفاقها
بوقوع الحوالة ولا يبعد حينئذ أيضا كون القول قوله ، لما مر واحتمال اطلاق الحوالة
ولو مجازا مع عدم الشغل .
إلا أن يقال : بعدم الضمان بلفظ الحوالة في هذه الصورة أو مطلقا فقوله
مستلزم للبطلان ، والأصل الصحة فيقدم قول المحيل .
فتأمل فيه فإن الظاهر تقديم قول المحال عليه مطلقا لأنه أدى ما على المحيل