تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
كثيرة معروفة ، ولا يحتاج إلى ذكرها : لأن المسألة صارت كالضرورية فخرجت عن الفقهية .ثم إنه لا ثمرة في بحث أن وجوبهما هل هو عقلي - بمعنى أنه مع قطع النظر عن الشرع ووروده ، يدرك العقل السليم قبح ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : بمعنى استحقاق التارك الذم عقلا ، واستحقاق الفاعل المدح ، فلو ترك الشارع الأمر بهما وايجابهما ، يفهم من العقل ذلك ، وإنما ذكره للتأكيد لا للبيان والكشف - أم لا : بل لا بد من الشرع ليبين للعقل ذلك فلا يدركه بدونه ؟ إذ الواجب ( 1 ) الآن ظاهر بالأدلة ، فلا أثر لذلك . وكأنه لذلك تركه المصنف هنا : فتركنا أيضا البحث عن أدلة الطرفين وما فيها . والظاهر أنه شرعي : إذ العقل يجوز كون شخص مأمورا بشئ ، ومع ذلك يجوز عدم وجوب الأمر لأشخاص أخر ذلك الشئ المأمور به ، بل قد يجوز كونه قبيحا ، لقبح الأمر منهم . نعم يمكن أن قد يجد العقل حسن الأمر والنهي لخصوص مادة ، لا لكونه مأمورا به ومنهيا عنه فقط ، مثل أن أمر الشارع بانقاذ الغريق ، ونهى العقل ؟ عن احراق النفس وهلاكها ، فأراد الشخص المأمور والمنهى خلاف ذلك . والعقل يجد أن أمره ونهيه عن ذلك حسن موجب للمدح عند العقلاء ، وتركه مستلزم لضده عندهم ، لأنه يجد أن الغرض هو الحفظ ، وعدم وجود هذا المنكر من العدم لا غير . وكأنه إلى ذلك أشار في الدروس : إن وجوبهما عقلي وشرعي ، بمعنى أنه في
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قدس سره : لا ثمرة في بحث الخ .