ويجبر الإمام الناس على زيارة النبي صلى الله عليه وآله مع تركهم .
شرح
الأصحاب والمفهوم من الروايات ، وعدم صراحة الآية في ذلك ، فتأمل .
قوله : ويجبر الإمام الخ . هذا شروع في ذكر أحكام المدينة المشرفة كأنه
يستحب أو يجب - ويحتمل الجواز - أن يجبر الإمام عليه السلام على زيارة النبي صلى
الله عليه وآله لو تركوها بغير عذر .
لصحيحة حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الأحمسي وحماد
وغير واحد ومعاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لو أن الناس تركوا
الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي
صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإذا لم
تكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ( 1 ) .
ولأنه مستلزم لجفائه صلى الله عليه وآله ، كما دل عليه الخبر المشهور ( 2 ) .
وروى في الفقيه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة
ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن
مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب ، ومن مات مهاجرا إلى الله
عز وجل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ( 3 ) .
فينبغي الجبر حتى لا يحصل الجفاء .
قال في المنتهى : ومنع ابن إدريس من وجوب ذلك على الإمام لأنها
مستحبة ، فلا يجب اجبارهم عليها ، ونحن نقول : إن ذلك يدل على الجفاء وهو محرم
فيجبرهم الإمام عليه السلام ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 .
( 2 ) روضة المتقين ج 5 ص 325 : وروي في المشاهير عنه صلوات الله عليه أنه قال : من حج ولم يزرني
فقد جفاني .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المزار الرواية 3 على نقل الصدوق رحمه الله .