تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ويجبر الإمام الناس على زيارة النبي صلى الله عليه وآله مع تركهم .
شرح
الأصحاب والمفهوم من الروايات ، وعدم صراحة الآية في ذلك ، فتأمل . قوله : ويجبر الإمام الخ . هذا شروع في ذكر أحكام المدينة المشرفة كأنه يستحب أو يجب - ويحتمل الجواز - أن يجبر الإمام عليه السلام على زيارة النبي صلى الله عليه وآله لو تركوها بغير عذر . لصحيحة حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الأحمسي وحماد وغير واحد ومعاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإذا لم تكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ( 1 ) . ولأنه مستلزم لجفائه صلى الله عليه وآله ، كما دل عليه الخبر المشهور ( 2 ) . وروى في الفقيه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب ، ومن مات مهاجرا إلى الله عز وجل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ( 3 ) . فينبغي الجبر حتى لا يحصل الجفاء . قال في المنتهى : ومنع ابن إدريس من وجوب ذلك على الإمام لأنها مستحبة ، فلا يجب اجبارهم عليها ، ونحن نقول : إن ذلك يدل على الجفاء وهو محرم فيجبرهم الإمام عليه السلام ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 . ( 2 ) روضة المتقين ج 5 ص 325 : وروي في المشاهير عنه صلوات الله عليه أنه قال : من حج ولم يزرني فقد جفاني . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المزار الرواية 3 على نقل الصدوق رحمه الله .
مجمع الفائدة — صفحة 426 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني