شرح
يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا
يكلم ولا يبايع ( ولا يباع خ ) فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد
وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فإنه لم ير للحرم حرمة ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له
رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم قال : لا يقتل ( ولكن يب ) لا يطعم ولا
يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم ( فيؤخذ يب ) فيقام عليه الحد قال :
قلت : فما تقول في رجل قتل رجلا في الحرم أو سرق في الحرم ؟ فقال : يقام عليه الحد في
الحرم صاغرا ( 2 ) لأنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله تعالى : فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ( يعني في الحرم يب ) وقال : فلا عدوان إلا على
الظالمين ( 3 ) .
فرعلو كان الجاني في الحرم اتفاقا من غير أن يلتجي إليه هل حكمه حكم
الملتجى أم لا ؟ يحتمل لقوله تعالى : ومن دخله كان آمنا ( 4 ) على بعض التفاسير ،
ولثبوت حرمة الحرم لعدم تحقق عدم رؤية حرمة الحرم الموجب للحد فيه ، وعدمه
لعموم أدلة الحدود على الجاني ( 5 ) ولعدم الالتجاء الموجب للسقوط الموجود في كلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الحدود الرواية 1 .
( 2 ) وفي التهذيب : يقام عليه الحد وضعا له .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1 ، نقلها في الكافي مع اختلاف يسير وفي
آخرها ذكر بعد قوله : فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ما هذا لفظه : فقال : هذا هو في الحرم فقال : فلا عدوان
إلا على الظالمين " راجع الكافي باب الالحاد بمكة والجنايات الرواية 4 " .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب مقدمات الحدود .