ويكره منع الحاج ( من خ ) سكنى دور مكة ، ورفع بناء فوق
الكعبة
شرح
والظاهر الضمان على تقدير التحريم فيهما ووجهه ظاهر مع عدم ظهور وجه
عدمه وكذا على تقدير الجواز وجواز التصدق لأن الظاهر أن التصرف في ملك الغير
ووضع اليد عليه موجب للضمان وجواز ذلك لا يرفعه ولقوله في رواية علي بن أبي
حمزة ( فهو له ضامن ) ( 1 ) .
والظاهر أن الضمان هو مذهب الأكثر ومختار المصنف في غير الكتاب
ومختاره بعيد ويؤيده الضمان في لقطة غير الحرم مع الجواز ولأنه ما كان التصدق
متعينا عليه بل كان له الحفظ وعدم الضمان فهو بنفسه أدخل عليه الضمان ولا
شك أنه أحوط .
قوله : ويكره منع الحاج الخ . ذكرها الأصحاب ، سندهم رواية حسين
بن أبي العلاء قال ذكر أبو عبد الله هذه الآية سواء العاكف فيه والباد فقال كانت
مكة ليس على شئ منها باب وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي
سفيان وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها ( 2 ) .
ورواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس ينبغي
لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار
حتى يقضوا حجهم ( 3 ) .
فيمكن كراهة الأجر أيضا .
ويدل على كراهة سكون مكة سنة - وما زاد ورفع البناء فوق الكعبة ( يعني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 4 والآية الشريفة في سورة الحج 25 قال الله
تعالى : إن الذين يصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد
فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم .
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 5 .