تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ويضيق على الملتجى إلى الحرم الجاني في المطعم والمشرب حتى يخرج ، ويقابل بجنايته فيه لو جنا فيه
شرح
جعل بناء أعلى من بنائها ) - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها ، ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة ( 1 ) . ولعل المراد جعل نفس البناء أرفع من الكعبة لا بحيث يشمل بناء فوق جبل يكون أرفع منها ، ولهذا مثله موجود وما منع إلى الآن ، ويحتمل العموم وكون الموجود في زمان من يقدر على المنع ولم يمنع غير ظاهر مع أنه قد لا يمنع من المكروه ولهذا يوجد أرفع منه . وأيضا ظاهر اللفظ العموم بحيث يشمل كراهة البناء جار الكعبة وغيره . ويحتمل التخصيص بالقريب في الجملة للتبادر وقبح الظاهر وأما البعيد بحيث لا يرى فلا الله يعلم . قوله : ويضيق الخ . يعني من جنى جناية يستحق المؤاخذة بها في خارج حرم مكة موجبة لحد أو قصاص ثم التجى إليه لا يؤاخذ بها هناك ولا يخرج منه ليستوفى ، بل يجب أن يضيق عليه بأن لا يطعم ولا يسقى ولا يباع أصلا ولا يعامل حتى يضطر إلى الخروج وإذا خرج يستوفى في الخارج وإذا جنى فيه يستوفى فيه ويقابل بفعله . ودليل الكل قوله تعالى ومن دخله كان آمنا ( 2 ) على بعض التفاسير فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ( 3 ) والاعتبار والأخبار . مثل صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 5 . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) البقرة : 194 .
مجمع الفائدة — صفحة 424 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني