شرح
وروى فيه ( أيضا في باب فضل مساجد ) مكة حرم الله وحرم رسوله صلى
الله عليه وآله وحرم علي بن أبي طالب عليه السلام والصلاة فيها بمأة ألف صلاة
والدرهم فيها بمأة ألف درهم الخ ( 1 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة في مسجدي كألف صلاة في
غيره إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في
مسجدي ( 2 ) .
فيكون ألف ألف صلاة في غيره لما تقدم .
وأما الذي يدل على الكراهة فهو ما فيه أيضا ( في الصحيح ) عن معاوية بن
عمار عنه عليه السلام قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ومن يرد فيه بالحاد بظلم
نذقه من عذاب أليم ؟ ( 3 ) قال : كل ظلم الحاد وضرب الخادم في غير ذنب من
( في خ ل ) ذلك الالحاد ( 4 ) .
وفيه أيضا وفي رواية أبي الصباح الكناني قال : كل ظلم يظلمه الرجل
على نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فإني أراه الحادا ولذلك
كان يتقي ( الفقهاء فيه ) أن يسكنوا مكة ( 5 ) .
كان قوله ( ولذلك ) الخ كلام المصنف ( 6 ) إشارة إلى دلالة هذه على
الكراهة لأن الذنب مضاعف فالأولى أن يجتنب فيمكن خروج من لم يذنب ويثق
بنفسه عن الكراهة .
هامش
( 1 ) الفقيه باب فضل المساجد وحرمتها وثواب من صلى فيها ج 1 ص 147 من طبعة النجف الأشرف .
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب أحكام المساجد الرواية 3 .
( 3 ) الحج : 25 .
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 3 وصدرها : قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قوله عز وجل : ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم .
( 6 ) يعني الصدوق في الفقيه .