والحايض تودع من باب المسجد .
ويكره المجاورة بمكة ، والحج على الإبل الجلالة .
شرح
وهذه تدل على أن فعل صلاة في المعرس يكفي وإن كانت فريضة أو نافلة
بغير سبب التعريس وأنه لا صلاة فيه في غير وقت صلاة فلا يستحب في الأوقات
المكروهة فيكره ذو السبب أيضا فتأمل ، وإن كان في آخرها من فعل النبي صلى الله
عليه وآله ما يدل على استحباب فعل الصلاة فيه مطلقا .
وروى علي بن مهزيار عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال قلت لأبي
الحسن عليه الصلاة والسلام جعلت فداك إن جمالنا مر بنا ولم ينزل المعرس فقال :
لا بد أن ترجعوا إليه فرجعت إليه ( 1 ) .
وفي الصحيح سأل العيص بن القاسم أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل
في المعرس ؟ فقال ليس عليك فيه غسل والتعريس هو أن تصلي فيه وتضطجع فيه
ليلا مر فيه أو نهارا ( 2 ) .
وفي الثانية استحباب الرجوع له إن فاته فتدل على تأكيد الحكم .
وفي الثالثة تفسير المراد بالتعريس ولعل المراد الصلاة في محلها لما مر أو
يحمل الأولى على عدم التأكيد إلا في وقت الصلاة وهذه على الاستحباب فيكون
مطلقا مستحبة كما هو في آخر الأولى وظاهر الكتاب وغيره .
ودليل وداع الحايض من باب المسجد خارجه ظاهر .
قوله : ويكره المجاورة بمكة الخ . يمكن الكراهة لغير أهلها من الحجاج
( الحاج خ ل ) وإلا يلزم كونها مهجورة وترك الوطن لأهلها ومقتضى أكثر الأخبار
الواردة في فضيلة مكة استحباب الكون بها ، ولكن المشهور الكراهة
الذي يدل على الأفضلية صحيحة علي بن مهزيار قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المزار الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب المزار الرواية 2 .