شرح
رميه . ( 1 )
وفيهما دلالة على وجوب إعادة الناقص أيضا .
فكان الموالاة بين حصيات السبع بمعنى عدم الفصل بينهما برمي
جمرة أخرى قبل اكمال الأربع شرط .
واعلم أن ظاهر هاتين الروايتين أعم من الناسي والجاهل والعامد
فتخصيص الحكم بالناسي يحتاج إلى دليل ولا يدل دليل وجوب الإعادة ، على
الناكس أصلا ولا دليل وجوب الترتيب ظاهرا على إعادة العامد ما ( 2 ) دلت
الروايتان على عدمها صريحا نعم له دلالة في الجملة لأن ظاهر الأمر في دليل وجوب
الترتيب مشعر بعدم الصحة لو خالفه .
ويمكن تخصيصه ( 3 ) بما إذا لم يرم أربعا لعموم هاتين الروايتين وإن ( 4 )
كان القائل بالصحة في العمد غير ظاهر والشهرة مؤيدة مع الاحتياط .
وأما الجاهل فالظاهر أنه كالناسي لما مر وصرح في الدروس بالصحة في
الناسي والجاهل وعدمها للعامد .
ويمكن الصحة في الجاهل والناسي وفي العامد إذا تجاوز النصف ، وإلا
فالبطلان لكون الجهل والنسيان عذرا كما مر غير مرة ولما سيأتي في رواية بريد
العجلي ( 5 ) .
ويؤيده وجوب إعادة الثلاث في المتقدم ( المقدم خ ل ) فإن ذلك في الناسي
والجاهل بعيد فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب العود إلى منى ، الرواية 3 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ويحتمل غير بعيد أن تكون العبارة : لما دلت الروايتان الخ .
( 3 ) أي تخصيص وجوب الترتيب .
( 4 ) وفي النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة : فإن بدل وإن .
( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 3 .