فإن نكس أعاد على الوسطى ، وجمرة العقبة .
شرح
فريضة ( 1 ) .
وكذا ادعى الاجماع فيه على وجوب الترتيب كأنه شرط أيضا مطلقا .
ويدل عليهما ( عليه خ ل ) صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حيث
( حين خ ل ) رميت جمرة العقبة وابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها من بطن
المسيل وقل كما قلت في يوم النحر ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله
واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم تقدم قليلا وتدعو وتسأله أن يتقبل
منك ثم تقدم أيضا وافعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف
وتدعو الله كما دعوت ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف
عندها ( 2 ) ويدل على كون الترتيب شرطا وجوب الترتيب في الأمر به فمع الاتيان
بعدم الترتيب ما أتى بالمأمور به وما سيأتي ( 3 ) من الرواية .
قوله : فإن نكس الخ . أي لو رمى العقبة ثم الوسطى ثم الأولى ، فرمى
الأولى مجز فيجب أن يعيد على الباقي بالترتيب .
دليله أن الرمي الأولى قد حصل واشتراط الترتيب يقتضي عدم اجزاء
الباقي فتجب الإعادة .
ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي - ( قالها في المنتهى والظاهر أنها حسنة
وحسنة معاوية أيضا فإنه أيضا رواها لوجود إبراهيم ) - ( 4 ) عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي باب من نسي رمي الجمار أو جهل الرواية 1 ومتن الرواية هكذا : والسعي بين الصفا
والمروة فريضة .
( 2 ) أورد صدرها الوسائل الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة الرواية 1 وذيلها في الباب 10 من
تلك الأبواب الرواية 2 .
( 3 ) عطف على قوله : وجوب الترتيب .
( 4 ) فإن سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار
وحماد ، عن الحلبي ، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام .