شرح
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي
أن يزور البيت حتى أصبح فقال : لا بأس أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق
ولكن لا يقرب النساء والطيب ( 1 ) .
وهذه تدل على عدم التحلل من الطيب قبل طواف الزيارة ، وما ذكرت
في محله فتأمل .
واعلم أن هذه الأخبار ليست صريحة وحجة على تأخير المتمتع
( زيارته - ظ ) وطوافه طول ذي الحجة بل بعضها ظاهرة في جواز التأخير ولا
خصوصية له بتأخير غير المتمتع كما يفهم من التهذيب ( 2 ) .
ففيه تأمل فإنها عامة ، نعم يفهم التأكيد في المتمتع وعدم المبالغة في المفرد
والقارن من صحيحة معاوية ( 3 ) .
ويشعر به ما في صحيحته أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة
البيت يوم النحر قال : زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخر أن
تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره
( الحديث ) ( 4 ) .
ويدل على جواز التأخير والاجزاء الأصل وكون ذي الحجة كله شهر الحج
كما دل عليه الأخبار ( 5 ) بل لا نزاع فيه كما قيل ويؤيده وقوع الذبح فيه كله .
ويفهم من المنتهى عدم النزاع في اجزاء الطواف مطلقا فيه وإنما النزاع في
حصول الإثم بالتأخير في التمتع دونهما ولا ينبغي مع الاجزاء ذلك فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 2 و 1 .
( 2 ) فإنه قدس سره قال : ولا يجوز أن يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر ويوم
النحر أفضل ولا بأس للمفرد والقارن أن يؤخرا ذلك انتهى
( 3 ) تقدمت آنفا .
الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 2 و 1 .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 10 و 11 من أبواب أقسام الحج .