تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال : لا بأس أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ولكن لا يقرب النساء والطيب ( 1 ) . وهذه تدل على عدم التحلل من الطيب قبل طواف الزيارة ، وما ذكرت في محله فتأمل . واعلم أن هذه الأخبار ليست صريحة وحجة على تأخير المتمتع ( زيارته - ظ ) وطوافه طول ذي الحجة بل بعضها ظاهرة في جواز التأخير ولا خصوصية له بتأخير غير المتمتع كما يفهم من التهذيب ( 2 ) . ففيه تأمل فإنها عامة ، نعم يفهم التأكيد في المتمتع وعدم المبالغة في المفرد والقارن من صحيحة معاوية ( 3 ) . ويشعر به ما في صحيحته أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر قال : زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره ( الحديث ) ( 4 ) . ويدل على جواز التأخير والاجزاء الأصل وكون ذي الحجة كله شهر الحج كما دل عليه الأخبار ( 5 ) بل لا نزاع فيه كما قيل ويؤيده وقوع الذبح فيه كله . ويفهم من المنتهى عدم النزاع في اجزاء الطواف مطلقا فيه وإنما النزاع في حصول الإثم بالتأخير في التمتع دونهما ولا ينبغي مع الاجزاء ذلك فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 2 و 1 . ( 2 ) فإنه قدس سره قال : ولا يجوز أن يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر ويوم النحر أفضل ولا بأس للمفرد والقارن أن يؤخرا ذلك انتهى ( 3 ) تقدمت آنفا . الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 2 و 1 . ( 5 ) راجع الوسائل الباب 10 و 11 من أبواب أقسام الحج .
مجمع الفائدة — صفحة 332 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني