ويكره المخيط قبل طواف الزيارة ، والطيب قبل طواف النساء
شرح
وأما اللبس فالظاهر أنه يحل بالحلق لما مر ولصحيحة العلاء قال . قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتع ، أطلي رأسي
بالحناء ؟ قال : نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب ، قلت والبس القميص وأتقنع ؟
قال نعم قلت قبل الطواف ( أن أطوف خ ل ) بالبيت ؟ قال نعم ( 1 ) .
وكان قوله : من غير أن تمس شيئا من الطيب محمول على شدة الكراهة
والاستحباب لما تقدم .
وجعل هذه دليلا للمشهور أوضح مما تقدم .
وما يدل على منع التغطية واللبس قبل الطواف فيحمل على الاستحباب
مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام عن رجل
تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه ؟
فقال : لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة قيل له فإن كان فعل ؟ قال : ما أرى
عليه شيئا ( 2 ) .
وقريب منه رواية إدريس القمي ( 3 ) في منع اللباس قبل أن يزور البيت
وفي عدم الشئ على فاعل ذلك عمدا .
والدليل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق فقال : لا يغطي رأسه
حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة فإن أبي عليه السلام كان يكره ذلك وينهى
عنه فقلنا فإن كان فعل ؟ قال : ما أرى عليه شيئا وإن لم يفعل كان أحب إلي ( 4 ) .
وفيها الدلالة من ثلاثة أوجه ( 5 ) وهي مؤيدة لحمل ما تقدم على الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 2 و 3 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 2 و 3 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 2 و 3 و 1 .
( 5 ) ( الأول ) قوله عليه السلام : فإن أبي عليه السلام كان يكره ( الثاني ) قوله عليه السلام : ما أرى عليه
شيئا ( الثالث ) قوله عليه السلام : كان أحب إلي .