شرح
وبالجملة الظاهر أن الأفضل للمتمتع وغيره فعل الزيارة يوم النحر ثم الغد
وهكذا كلما قرب فهو أفضل وأن التأكيد في التمتع أكثر للرواية .
ويدل عليه صحيحة منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت ( 1 ) .
وصحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال :
ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم ( 2 ) .
الظاهر أنه يريد ( بليلته ) ليلة تكون بعد يوم النحر وهو ليلة أحد عشر لفهم
الاجماع من المنتهى حيث ما نقل الخلاف إلا عن المخالف على أن وقته بعد طلوع
الفجر يوم النحر وللأخبار ( 3 ) وفي لفظة ( ينبغي ) دلالة على الاستحباب وجواز
التأخير .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر والمفرد والقارن ليسا
بسواء موسع عليهما ( 4 ) .
ويدل على جواز التأخير صريحا صحيحة صفوان عن إسحاق بن عمار قال :
سألت أبا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن زيارة البيت تؤخر إلى اليوم الثالث ؟
قال : تعجيلها أحب إلي وليس به بأس إن أخره ( 5 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن
يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والعارض
( والمعاريض خ ل ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 6 و 7 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 8 و 10 و 9 .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 8 و 10 و 9 .
( 6 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الرواية 8 و 10 و 9 .