تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأيامها ثلاثة ، أولها النحر بالأمصار ، وأربعة بمنى بما يشتريه ،
شرح
موجودة في الكافي أيضا ( 1 ) مسندة بسند إلى محمد بن الفضيل عن أبي الصباح . ويستشعر منه استحباب القسمة أثلاثا كما قيل في هدي السياق والتمتع وقيل : يستحب الأكل منها والافطار منها يوم الأضحى بعد الصلاة . وقد دل على استحباب الأكل الأخبار الكثيرة وقد تقدم البعض مثل ما في حسنة الحلبي يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء ( 2 ) . قوله : وأيامها ثلاثة أولها النحر بالأمصار وأربعة بمنى . قوله بالأمصار متعلق بثلاثة فلو قدم وأخر قوله أولها النحر لكان أولى وقد مر دليله مفصلا . وأولها أفضلها للمسارعة إلى الخيرات ( 3 ) ولأنه يوم النحر والذبح ولورود بعض الأخبار بأنه يوم واحد ( 4 ) المحمول على الأفضل ثم ما بعده بالترتيب . قوله : بما يشتريه . متعلق بيستحب ، لعل المراد استحباب الأضحية بما يشتريه لا بما يربيه ، فالمراد الإشارة إلى كراهة ما يربيه ، فلا فرق بين ما يشتريه وبين ما ينتج عنده وما يهبه وغيرها ، وكان في صحيحة صفوان وابن أبي عمير المتقدمة ( 5 ) ( إذا اشتريت هديك ) إشارة إلى استحبابها بما يشتريه . ويدل على كراهة ذبح ما يربيه الانسان بيده مطلقا رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه الصلاة والسلام قال : قلت جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحي به فلما أخذته وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه ثم إني ذبحته قال : فقال لي ما كنت أحب لك أن تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 13 و 15 . ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 13 و 15 . ( 3 ) قال الله تعالى : فاستبقوا الخيرات ، البقرة : 143 . ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الرواية 6 - 7 . ( 5 ) الوسائل الباب 37 من أبواب الذبح الرواية 1 بطريق الكليني والشيخ قدس سرهما . ( 6 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 315 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني