وأيامها ثلاثة ، أولها النحر بالأمصار ، وأربعة بمنى بما يشتريه ،
شرح
موجودة في الكافي أيضا ( 1 ) مسندة بسند إلى محمد بن الفضيل عن أبي الصباح .
ويستشعر منه استحباب القسمة أثلاثا كما قيل في هدي السياق والتمتع
وقيل : يستحب الأكل منها والافطار منها يوم الأضحى بعد الصلاة .
وقد دل على استحباب الأكل الأخبار الكثيرة وقد تقدم البعض مثل ما
في حسنة الحلبي يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء ( 2 ) .
قوله : وأيامها ثلاثة أولها النحر بالأمصار وأربعة بمنى . قوله بالأمصار
متعلق بثلاثة فلو قدم وأخر قوله أولها النحر لكان أولى وقد مر دليله مفصلا .
وأولها أفضلها للمسارعة إلى الخيرات ( 3 ) ولأنه يوم النحر والذبح ولورود
بعض الأخبار بأنه يوم واحد ( 4 ) المحمول على الأفضل ثم ما بعده بالترتيب .
قوله : بما يشتريه . متعلق بيستحب ، لعل المراد استحباب الأضحية بما
يشتريه لا بما يربيه ، فالمراد الإشارة إلى كراهة ما يربيه ، فلا فرق بين ما يشتريه وبين
ما ينتج عنده وما يهبه وغيرها ، وكان في صحيحة صفوان وابن أبي عمير المتقدمة ( 5 ) ( إذا
اشتريت هديك ) إشارة إلى استحبابها بما يشتريه .
ويدل على كراهة ذبح ما يربيه الانسان بيده مطلقا رواية محمد بن الفضيل
عن أبي الحسن عليه الصلاة والسلام قال : قلت جعلت فداك كان عندي كبش
سمين لأضحي به فلما أخذته وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه ثم إني ذبحته
قال : فقال لي ما كنت أحب لك أن تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 13 و 15 .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 13 و 15 .
( 3 ) قال الله تعالى : فاستبقوا الخيرات ، البقرة : 143 .
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الرواية 6 - 7 .
( 5 ) الوسائل الباب 37 من أبواب الذبح الرواية 1 بطريق الكليني والشيخ قدس سرهما .
( 6 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الرواية 1 .