شرح
وضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبشين ذبح واحدا بيده فقال :
اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي ، وذبح الآخر وقال : اللهم هذا عني
وعمن لم يضح من أمتي ( 1 ) .
وكان أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يضحي عن رسول الله صلى الله
عليه وآله كل سنة بكبش فيذبحه ويقول : بسم الله وجهت وجهي للذي فطر
السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين اللهم منك ولك ثم يقول : ( اللهم إن خ ) هذا عن نبيك ثم
يذبحه ويذبح كبشا آخر عن نفسه ( 2 ) .
وهذه مروية في الكافي ( 3 ) بطريق حسن عن عبد الله بن سنان غير الدعاء .
قال في الدروس : وقد روى الصدوق خبرين بوجوبها على الواجد ، وأخذ
ابن الجنيد بهما ويحملان على تأكد الاستحباب ( 4 ) .
كأنه إشارة إلى ما نقلناه عن الفقيه من رواية محمد بن مسلم والعلا .
وإن وجه الحمل على الاستحباب ، الأصل ، والشهرة ، وعدم ظهور صحة
الثانية واشتمال الأولى على قوله : ( وهي سنة ) وهي ظاهرة في عدم الواجب ( 5 )
ومؤيدة لوجود الواجب بمعنى السنة فمؤيدة لحمل - ما ورد أن غسل الجمعة واجب -
على السنة .
واعلم أن في هذه الروايات دلالة على جواز تأخير الذبح عن التسمية
بمقدار قراءة ما تقدم ، وعدم النية المفصلة وعلى استحباب الدعاء عنده واستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الرواية 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الرواية 6 و 7 .
( 3 ) السند ( كما في الكافي ) هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان
( باب البدنة والبقرة عن كم تجزي ) الرواية 1 .
( 4 ) الدروس ص 131 .
( 5 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب عدم الوجوب .