وعلم علامة الهدي ،
شرح
يفهم الاجماع على ذلك من المنتهى ولكن يفهم أيضا أنه لو حصل كسر وعطب
يرجع إلى الذمة كما في المطلق ، وفيه تأمل .
ودليل وجوب ذبحه - إن كان مذبوحا ونحره إن كان منحورا هو أنه كان
يجب ذبحه بعينه في مكان وزمان معينين ، فإذا تعذر لم يسقط الأصل ، لقوله صلى
الله عليه وآله : إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ( 1 ) ولقوله : لا يسقط الميسور
بالمعسور ( 2 ) وغير ذلك ، فتأمل .
والظاهر من المتن وجوب وضع العلامة بوضع كتاب عنده ، مضمونه أن
هذا هدي ومال للفقراء ، أو يغمس نعله بدمه ويضرب صفحة سنامه لأن ايصاله
إلى الفقراء واجب والفرض عدم امكان شئ غير هذا فيجب ، ولما مر .
ويدل عليه الرواية أيضا مثل ما في مرسلة حريز قال : كل من ساق
هديا تطوعا فعطب هديه فلا شئ عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم
ويضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه وما كان من جزاء الصيد ( صيد خ ل ) أو
نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل ( 3 ) .
ورواية عمر بن حفص الكلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه
أنه هدي قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به أنه صدقة ( 4 ) .
ولا يضر عدم صحة السند فتأمل .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 .
( 2 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 وفيها : لا يترك الميسور بالمعسور .
( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الرواية 5 نقل الرواية في الوسائل عن الكافي ، عن حريز ،
عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام كل من إلى آخره وزاد في آخرها وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل
على صاحبه تطوعا أو غيره .
( 4 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الرواية 6 .