ولو سرق من غير تفريط لم يضمن ولو ضل فذبح عن صاحبه
أجزأ ،
ولو أقام بدله ثم وجده ذبحه ، ولم يجب ذبح الأخير ، ولو ذبح الأخير
استحب ذبح الأول .
شرح
فالظاهر أن المراد أنه لو لم يكن التصدق به منذورا يفعل به ما يريد كساير أمواله
وإن كان ذبحه واجبا بنحو من الأنحاء ، للأصل والاستصحاب وعدم ظهور دليل
يدل على خلافه بحيث يقطع العذر وإن قيل بوجوب القسمة أثلاثا في هدي التمتع .
ويظهر من بعض الأصحاب جعل ذلك واجبا كما في هدي التمتع والوجه
غير بين غير رواية شعيب العقرقوفي ( 1 ) وقد تقدمت مع الكلام فيها وصحيحة
الحلبي ( 2 ) وستجيئ مع الكلام عليها .
وقد مر ما يمكن فهم ذلك من الكلام في قسمة هدي التمتع فتذكر وتأمل ،
نعم ينبغي الاحتياط كما مر .
قوله : ولو سرق من غير تفريط لم يضمن . الظاهر أن هذا على تقدير
تعيينه .
قوله : ولو ضل فذبح عن صاحبه أجزأ . وقد مر دليله .
قوله : ولو أقام بدله ثم وجده وذبحه لم يجب ذبح الأخير . وجوب ذبح
الأول - على تقدير تعيينه وعدم وجوب ذبح الأخير الغير الواجب إلا لكونه بدلا -
واضح .
قوله : ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول . هذا في غير المعين واضح
وأما في المعين فالظاهر وجوب ذبح الأول مطلقا بعد الوجدان ، سواء كان بعد ذبح
الأخير وقسمته أم لا لظهور المبدل الذي تعين ذبحه فعلم عدم اجزاء الثاني عنه فلو لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الرواية 18 .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الرواية 1 .