تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وأما هدي القران فلا يخرج عن ملكه ، وله ابداله ، والتصرف فيه ، وإن أشعره أو قلده ، لكن متى ساقه
شرح
تقدم من سقوط الحج عمن مات بعد الاحرام ودخول الحرم وهو ظاهر في سقوط جميع ما يتعلق به فتأمل . ولما كان وجوب اخراج الهدي عن أصل ماله مستلزما لخروجه عن ملكه حسن بعده . قوله : وأما هدي القران فلا يخرج عن ملكه الخ . لعل مراده هدي التطوع بقرينة قوله ولو كان مضمونا الخ ( 1 ) فحينئذ وجه عدم الخروج عن ملكه وجواز التصرف بالحلب والركوب والحمل والابدال ظاهر ، وهو الأصل والاستصحاب وعدم الوجوب . ويؤيده صحيحة حماد ( في الفقيه ) عن حريز أن أبا عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام إذا ساق البدنة ومر على المشاة حملهم على البدنة ، وإن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا مثقل ( 2 ) . وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضر . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن البدنة تنتج أنحلبها ؟ قال : احلبها حلبا غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا قلت : يشرب من لبنها ؟ قال : نعم ويسقي إن شاء . وقريب منها صحيحة سليمان بن خالد وغيرها ، والأخبار في ذلك كثيرة . ويدل عليه أيضا ما يدل على الاجزاء لو عطب من غير لزوم بدل وجواز الأكل منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي هذا البحث . ( 2 ) أوردها والثلاثة التي بعدها في الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الرواية 2 و 4 و 7 و 6 . ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الرواية 3 وغيرها من روايات هذا الباب .