وأما هدي القران فلا يخرج عن ملكه ، وله ابداله ، والتصرف
فيه ، وإن أشعره أو قلده ، لكن متى ساقه
شرح
تقدم من سقوط الحج عمن مات بعد الاحرام ودخول الحرم وهو ظاهر في سقوط
جميع ما يتعلق به فتأمل . ولما كان وجوب اخراج الهدي عن أصل ماله مستلزما
لخروجه عن ملكه حسن بعده .
قوله : وأما هدي القران فلا يخرج عن ملكه الخ . لعل مراده هدي
التطوع بقرينة قوله ولو كان مضمونا الخ ( 1 ) فحينئذ وجه عدم الخروج عن ملكه
وجواز التصرف بالحلب والركوب والحمل والابدال ظاهر ، وهو الأصل
والاستصحاب وعدم الوجوب .
ويؤيده صحيحة حماد ( في الفقيه ) عن حريز أن أبا عبد الله عليه السلام
قال : كان علي عليه السلام إذا ساق البدنة ومر على المشاة حملهم على البدنة ، وإن
ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا مثقل ( 2 ) .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي
عليه السلام يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضر .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن
البدنة تنتج أنحلبها ؟ قال : احلبها حلبا غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا قلت :
يشرب من لبنها ؟ قال : نعم ويسقي إن شاء .
وقريب منها صحيحة سليمان بن خالد وغيرها ، والأخبار في ذلك كثيرة .
ويدل عليه أيضا ما يدل على الاجزاء لو عطب من غير لزوم بدل وجواز
الأكل منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي هذا البحث .
( 2 ) أوردها والثلاثة التي بعدها في الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الرواية 2 و 4 و 7 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الرواية 3 وغيرها من روايات هذا الباب .