فإن اشتراها سمينة فخرجت مهزولة ( 1 ) أو على أنها مهزولة
فخرجت سمينة أجزأ .
شرح
فحرجت مهزولة لم يجز عنه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي
بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد فإذا لم يجدوا من ذلك
شيئا فإن الله ( فالله خ ل ) أولى بالعذر وقال الإناث والذكور من الإبل والبقر تجزي
وسألته أيضحى بالخصي ؟ قال : لا ( 2 ) .
وفيها أحكام كثيرة فافهمها .
قوله : وإن اشتراها سمينة الخ . دليله ودليل اجزاء المهزولة التي اشتراها
بظن أنها مهزولة فخرجت سمينة سواء ظهر قبل الذبح أو بعده هو صحيحة محمد بن
مسلم المتقدمة ( 3 ) وما سبقها أيضا من رواية منصور ( 4 ) وما يدل على اجزاء المعيب
بعد نقد الثمن وقبل الذبح ( 5 ) .
ولا يرد ما قيل : مع علمه بكونه مهزولا وأنه لا يجزي كيف يجزي ؟ لاحتمال أن
يكون الشرط هو الشراء بظن السمن أو السمن في نفس الأمر ، كما فهم من الدليل .
ويحتمل حمله على عدم العلم بعدم الاجزاء حينئذ وبالجملة الدليل متبع ولا
يسمع غيره .
وهذه المذكورات دليل فلا يضر ما قيل أنه كيف يصح ويجزي مع اشتراط
الجزم في النية لأنه قد يمنع ذلك هنا ، لأن المقصود حصول مذبوح في نفس الأمر
وقد حصل وقد لا يجب ذلك هنا على تقدير تسليم وجوبه في الأمور ، للأدلة المذكورة .
هامش
( 1 ) في نسخة محطوطة هكذا : فإن اشتراها سمينة فخرجت مهزولة لم يجز ، ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت
سمينة أجزأ .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الذبح الرواية 2 أوردها بتمامها في الباب 9 - 11 - 12 و 14 و 16
من تلك الأبواب .
( 3 ) تقدم ذكرها آنفا .
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الرواية 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الرواية 1 .