شرح
وأحرمت منه ( 1 ) .
وهذه تدل على استحباب ما قيل في الصفا ، في المروة أيضا ، وأن الصعود
في السعي وإن كان زائدا على السعي لا يضر . وعلى استحباب الجمع بين الأخذ من
الرأس واللحية والشارب وقص الأظفار وابقاء شئ للحج وإن ذلك يكفي
للاحلال ولا يضر وجود إبراهيم بن أبي سماك ( سمال خ ل ) الواقفي ( 2 ) في الطريق
لما تقدم ، ولأنها حسنة في الكافي بتغيير ما ، وزيادة في الدعاء حيث قال : إذا جاوزتها
فقل : يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود ، اغفر لي ذنوبي ، أنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت ، ثم امش وعليك السكينة والوقار ( إلى قوله ) : بالمروة .
وفي رواية سماعة : فاكفف عن السعي وامش مشيا وإنما السعي على
الرجال وليس على النساء سعى ( 3 ) .يعني إذا وصل إلى طرف المسعى يترك الهرولة ويمشي مشيا متوسطا وليس
على النساء الهرولة .
قال في المنتهى : وليس على النساء رمل ، ولا الصعود على الصفا ، ولا على
المروة ، لأن ترك ذلك ستر لهن .
والظاهر استحباب كل ذلك وإن كان وقع بصورة الأمر في الأخبار ،
للأصل ، وعدم القائل بالوجوب أو قلته ، مع عدم ظهوره مع مقارنته بالمستحبات
يقينا مثل الأدعية .
وفي صحيحة سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الرواية 1 و 2 وروى ذيلها في الباب 1 من أبواب التقصير
الرواية 1 . ورواها في الكافي إلى قوله عليه السلام : وتختم بالمروة راجع الكافي ج 2 ص 435 طبع ط .
( 2 ) سند الرواية ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي سماك عن معاوية بن
عمار .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب السعي الرواية 2 .