شرح
الصلاة بالزيادة مطلقا ، وذلك غير معلوم ، بل إنما تبطل مطلقا بزيادة ركنها لا غير على
ما قالوه ، وبزيادة غيره إن كان عمدا وقصد الوجوب أو الندب وكان كثيرا مخرجا
عن كونه مصليا أمكن ذلك ( 1 ) وكذلك أن كان سهوا وإن لم يكن كثيرا مع ذلك
القصد وكان قولا يمكن البطلان أيضا وإن كان فعلا .
وبالجملة البطلان في الصلاة بزيادة غير الركن ليس من أجل الزيادة لو
كانت مبطلة ( 2 ) ، وبزيادة الركن مبطلة عمدا وسهوا .
فتشبيه الطواف والسعي بها غير ظاهر ، فبطلانهما بالزيادة عمدا أيضا مطلقا
لا دليل عليه إلا أن يكون اجماعا .
والظاهر أنه لو كان ففي الشوط الكامل مع قصده ادخاله إن أمكن أو مع
القصد مطلقا ، إن سلم ، فلا يضر الزيادة بغير ذلك ، فلا يحتاج إلى الفصل الحسي
كما قيل في الطواف ، ولهذا لا حاجة إليه في السعي ، فتأمل .
ويدل على الصحة في الجملة ما تقدم ( 3 ) ، وفي الناسي أيضا صحيحة محمد
بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : كان ( إن يب ) في كتاب علي عليه السلام
إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستا
وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية ، أضاف إليها ستا ( 4 ) .
وهذه مذكورة في الزيادات عن أحدهما من غير كتاب علي وبدل ستة
ستا في الموضعين .
هامش
( 1 ) أي أمكن البطلان ، ويحتمل أن تكون العبارة ( إن أمكن ذلك ) أي أمكن زيادة غير الركن مع
القيود المذكورة .
( 2 ) بل لكونه مخرجا عنه كونه مصليا .
( 3 ) من صحيحتي هشام وجميل المتقدمتين آنفا ( راجع الوسائل الباب 11 و 13 من أبواب السعي ) .
( 4 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 10 .