تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الصلاة بالزيادة مطلقا ، وذلك غير معلوم ، بل إنما تبطل مطلقا بزيادة ركنها لا غير على ما قالوه ، وبزيادة غيره إن كان عمدا وقصد الوجوب أو الندب وكان كثيرا مخرجا عن كونه مصليا أمكن ذلك ( 1 ) وكذلك أن كان سهوا وإن لم يكن كثيرا مع ذلك القصد وكان قولا يمكن البطلان أيضا وإن كان فعلا . وبالجملة البطلان في الصلاة بزيادة غير الركن ليس من أجل الزيادة لو كانت مبطلة ( 2 ) ، وبزيادة الركن مبطلة عمدا وسهوا . فتشبيه الطواف والسعي بها غير ظاهر ، فبطلانهما بالزيادة عمدا أيضا مطلقا لا دليل عليه إلا أن يكون اجماعا . والظاهر أنه لو كان ففي الشوط الكامل مع قصده ادخاله إن أمكن أو مع القصد مطلقا ، إن سلم ، فلا يضر الزيادة بغير ذلك ، فلا يحتاج إلى الفصل الحسي كما قيل في الطواف ، ولهذا لا حاجة إليه في السعي ، فتأمل . ويدل على الصحة في الجملة ما تقدم ( 3 ) ، وفي الناسي أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : كان ( إن يب ) في كتاب علي عليه السلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستا وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية ، أضاف إليها ستا ( 4 ) . وهذه مذكورة في الزيادات عن أحدهما من غير كتاب علي وبدل ستة ستا في الموضعين .
هامش
( 1 ) أي أمكن البطلان ، ويحتمل أن تكون العبارة ( إن أمكن ذلك ) أي أمكن زيادة غير الركن مع القيود المذكورة . ( 2 ) بل لكونه مخرجا عنه كونه مصليا . ( 3 ) من صحيحتي هشام وجميل المتقدمتين آنفا ( راجع الوسائل الباب 11 و 13 من أبواب السعي ) . ( 4 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 10 .
مجمع الفائدة — صفحة 162 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني