شرح
فلا يكفي اتصال العقب لعدم وقوع السعي بجميع بدنه في موضع قدمه الذي هو من
المسعى الذي يجب فيه السعي بجميع البدن أي مروره متحركا فيه كما قيل مثله في
طواف البيت وكذا الكلام في الختم بايصال الأصابع ، بل ينبغي الصعود .
إلا أن يقولوا بعدم الدقة بمثله والاكتفاء بالأمر العرفي ، فينبغي مثله في
الطواف أيضا ، كما أشرنا إليه .
ولا الصعود على الصفا منشيا للحركة فيه لعدم مقارنته لأول الحركة
الواجبة الذي هو أول الفعل الذي هو العبادة .
إلا أن يقال بوجوبه أيضا على سبيل التخيير بينه وبين الأقل منه بأن يبدأ
بأول الصفا وذلك غير ظاهر أو يقال : إنه مستحب في السعي ويجوز مقارنة النية
بفعل مستحب من العبادة مثل غسل اليد في الوضوء .
وكان ذلك منظور للشهيد في الدروس والمحقق الثاني حيث قالا : بوجوب
مقارنة النية لوقوفه على الصفا .
وهذا أبعد لأن كون الوقوف على الصفا داخلا في السعي أبعد من دخول
الحركة فيه إلا أن أرادا بالوقوف عليه الحركة فيه نحو المروة وهو بعيد .
وكذا لو أرادا به الوقوف بحيث يصل عقبه على الصفا على أنك قد عرفت
عدم ظهور جواز مقارنة نية الوضوء بغسل اليد ونحوه .
وأنه لا دليل عليه بعد ثبوت وجوب مقارنة النية بأول الفعل .
وأن في قولهما بوجوب المقارنة لوقوفه على الصفا مناقشة لأنه يجوز المقارنة
بغيره أيضا فلا ينبغي اطلاق الوجوب عليه مختصرا على ذلك لتوهم عدم جواز غيره .
والاحتياط يقتضي النية بعد الصعود إلى موضع تحقق أنه من الصفا
واستحضارها إلى أن يتحقق الخروج عن الصفا والدخول في المسعى والصعود عليهما .