والسعي ( بها خ ) سبعا ، من الصفا إليه شوطان .
شرح
ايابا وذهابا بحيث يتحققا .
والظاهر أنه لو وقع زيادة مشى فيهما لا يضر ، سيما للاحتياط ، وهذا
بالنسبة إلى ما يفهم من بعض قوانينهم ودقايقهم في الأمور .
والظاهر أنه لا حاجة إلى أمثال ذلك ويكفي ما يصدق عليه السعي عرفا
بينهما على وجه العبادة في الجملة كما مر مرارا خصوصا في الطواف .
ومما ذكرنا يفهم ما في قول المحقق ( 1 ) في حاشيته على المتن : ( يلصق أصابع
رجليه بها ) ( 2 ) : مقتضى العبارة الصاق أصابع القدمين .
وفيه توقف لأنك عرفت أنه مع الصاق أصابعهما ما يحصل المرور والسعي
بجميع البدن في جميع المسعى فكيف مع الصاق أحدهما .
إلا أن يبنى على الظاهر والمسامحة وعدم الدقة كما هو الظاهر .
ولكن ينبغي مثل ذلك في الطواف أيضا فلو كان عقبه محاذيا لأول الحجر
أو أول أصابعه أجزأ فتأمل .
وأما كون السعي والشوط سبعا بأن يكون من الصفا إليه سعيان وشوطان
فهو أيضا مما ادعى في المنتهى اجماعنا عليه وأنه قول عامة العلماء .
ويدل عليه الأخبار أيضا مثل ما رواه الشيخ ( في الصحيح ) - قاله في
المنتهى وليس بواضح ولكن مذكور في الكافي ( في الحسن ) - : طف بينهما سبعة
أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ( الرواية ) ( 3 ) .
وما تقدم من الأخبار مثل ما أوجب البقرة على ناسي شوط واحد وذكر
بعد المواقعة ووجوب اكمال ما نقص ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو المحقق الثاني قدس سره .
( 2 ) أي بالمروة .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الرواية 1 وهذه قطعة من الرواية .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السعي .