شرح
ويؤيده رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : ( فقال خ ل )
يطاف عنه ( 1 ) .
وأيضا ما تقدم في الطواف وعدم ظهور الخلاف في المسألة .
وأيضا صحيحة محمد بن مسلم ( في الفقيه وزيادات التهذيب ) عن
أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ؟
فقال : يطاف عنه ( 2 ) .
حملت على رواية زيد الشحام لعدم النيابة في العبادات ، مع عدم المشقة
بالعقل والنقل ( 3 ) ، من الآية والرواية .
ولو فعل ما يحرم عليه من الوطي وغيره قبل الذكر فالظاهر عدم شئ عليه
كما يفهم من المنتهى قال فيه : ولو ترك السعي ناسيا أعاد السعي لا غير ( 4 ) .
ولا شئ عليه للأصل وكون النسيان عذرا وما تقدم من عدم الكفارة في
غير العمد إلا في الصيد .
ولكن قال في الفقيه : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين
الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما
طاف ستة أشواط ؟ قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ( 5 ) .
ويمكن حملها على الاستحباب لما تقدم ، وعدم وضوح سندها ، وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الرواية 3 .
( 3 ) قوله : بالعقل والنقل ، يحتمل أن يكون متعلقا بقوله : لعدم النيابة في العبادات ، فإن الظاهر من
الأوامر المتعلقة بالعبادات لزوم اتيانها مباشرة .
ويحتمل أن يكون متعلقا بقوله : مع عدم المشقة لأدلة نفي العسر والحرج من الآيات والروايات .
( 4 ) انتهى كلام المنتهى .
( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السعي الرواية 2 .