شرح
لما ثبت من وجوب الدم في الطير للروايات .
مثل صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : محرم
قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويعزر ، قال :
قلت : فإن ( فإنه خ ل ) قتله في الكعبة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويضرب
دون الحد ويقام للناس كي ينكل غيره ( 1 ) قال في المنتهى : هذه الرواية لا بأس
بها ، كأنه إشارة إلى أن في صحتها شئ ( 2 ) لوجود محمد بن عيسى ، وقد عرفت أنه
ثقة وعدم التصريح بتوثيق حمران ، قال في الخلاصة : مشكور ، ونقل عن الكشي
مدحه رواية ، وقال ابن داود في كتاب كش ممدوح معظم ويفهم من مواضع أخر
توثيقه .
ولكنها غير صريحة في المدعى ، لاطلاق الفداء والجزاء ، والطير ، وكونه
فيما بينهما ( 3 ) على أنه معلوم عدم وجوب الدم في كل طير لما تقدم من عدم وجوبه في
نحو العصفور .
بل يجب في البعض مد من طعام لمرسلة صفوان بن يحيى ( الذي ارساله
بمنزلة الاسناد إلى العدل على ما قيل ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام في القبرة والعصفور والصعوة يقتلهم المحرم قال : عليه مد من طعام لكل
واحد منهم ( 4 ) وفي البعض القيمة ( 5 ) وقد مر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الرواية 3 .
( 2 ) وسندها ( كما في الكافي ) هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ،
عن أبي ولاد الحناط ، عن حمران بن أعين .
( 3 ) أي بين الصفا والمروة المذكور في الرواية .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 5 ) قوله قده : وفي البعض ، عطف على قوله : بل يجب في البعض .