تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
يكون سنة لم يكن حراما وإن قصد به الزينة ، إلا أن يثبت بدليل ، فكأنه لذلك قال في التهذيب : ولا بأس بلبس الخاتم للسنة ويكره لبسه للتزين به ، لعله كلام الشيخ المفيد . ويؤيده ما يدل على جواز لبس الزينة المعتادة للمرأة من الحلي والثياب ، إلا أنها لا تظهرها لزوجها . مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة ( 1 ) والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها ( 2 ) . فإن ظاهرها يفيد جواز لبسها الخاتم للزينة أيضا وفيها تأييد لجواز لبس الحرير أيضا ويحمل ما يدل على النهي على غير المعتاد أو على الاظهار للزوج . ويدل على جواز لبس الخاتم لها صريحا موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب ( 3 ) . قد حمل الأكثر ما يستفاد منه الجواز على قصد عدم الزينة لوجوب حمل العام على الخاص . هذا كان واجبا لو كان الخاص صحيحا صريحا وليس كذلك وإنما يستفاد بنحو من القياس فتأمل ولا شك أن الاجتناب أحوط .
هامش
( 1 ) المسكة بفتح الميم والسين الغير المعجمة . السوار . ( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب تروك الاحرام الرواية 5 .